التخطي إلى المحتوى

كشف المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا، عدنان أبو حسنة، أن إسرائيل صعّدت هجماتها ضد الوكالة الأممية من خلال اقتحام مقر معهد قلنديا في القدس الشرقية، في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير حول منع أنشطة الأونروا في المنطقة. وذكر أبو حسنة أن هذه التحركات الإسرائيلية تشمل إغلاق مدارس وعيادات والاستيلاء على منشآت في حي الشيخ جراح.

وأوضح أبو حسنة، خلال مداخلة هاتفية على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن هذه الإجراءات تأتي كتطبيق عملي لقوانين أقرها الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر 2024 والتي تهدف إلى تقييد عمل الأونروا في القدس الشرقية، وهو توجه يعكس مساعي إسرائيل المتواصلة للحد من وجود الوكالة في المدينة. كما أشار إلى أن أكثر من 90% من منشآت الأونروا في قطاع غزة تعرضت للتدمير خلال السنوات الأخيرة، فيما فقدت الوكالة أكثر من 393 موظف من كوادرها أثناء عمليات عسكرية على القطاع.

وفيما يتعلق بمعهد قلنديا، أكد أبو حسنة أن هذه المؤسسة التعليمية، التي تأسست عام 1953 وتضم 300 طالب يدرسون في 17 تخصصاً مهنياً وأكاديمياً، تشكل رمزاً لصمود الفلسطينيين وحقهم في التعليم، وأن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وشدد على أن عمل الأونروا يستمد شرعيته من تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأيضاً من اتفاقية موقعة عام 1967 تنص على ضرورة احترام إسرائيل لعمل الوكالة ومهامها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إضافة إلى ذلك، أكد خبراء قانونيون أن هذه التطورات قد تفتح المجال لردود أوسع في المحافل الدولية، حيث تُعد الخطوات الإسرائيلية محاولة لنزع الشرعية عن الأونروا التي تُعتبر داعماً رئيسياً لحوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في أنحاء الشرق الأوسط. وأشاروا إلى أن مثل هذه التحركات تتناقض مع الالتزامات الدولية التي تنص على حماية المؤسسات الأممية وضمان استمرار خدماتها في مناطق الاضطراب والصراع.

يجدر بالذكر أن الأونروا تقدم خدمات أساسية تشمل التعليم، الصحة، والإغاثة الاجتماعية، وتعمل في مناطق متعددة مثل الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن، وسط تحديات متزايدة بسبب تخفيض التمويل وتصاعد الضغوط السياسية عليها من أطراف دولية وإقليمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *