أكد الدكتور بيتر روف، المحلل السياسي والكاتب في مجلة «نيوزويك» الأمريكية، أن العقوبات الأمريكية التي تستهدف الدول المتعاملة اقتصاديًا مع إيران تعد خطوة مهمة في تقليص النشاط الاقتصادي الإيراني على المستوى الإقليمي. وأوضح أن دولة الإمارات، وخاصة إمارة دبي، تلعب دورًا كبيرًا في هذه الديناميكية الاقتصادية، مما يجعل فرض العقوبات على هذه العلاقات الاقتصادية والتمويلية ضربة قوية لطهران.
وأشار روف خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج “منتصف النهار” المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن هذه العقوبات يمكن أن تؤدي إلى زيادة عزلة إيران الاقتصادية بشكل أكبر، مما سيؤثر مباشرة على قدرة النظام الحاكم على مواجهة الأزمة الداخلية المتفاقمة.
وأضاف أن الضغوط المتزايدة قد تؤدي إلى تداعيات داخلية خطيرة، مستشهدًا بتصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ذكر خلال زيارة له إلى العراق أن الشعب الإيراني يعاني من مشكلات اقتصادية حادة وصلت حد انتشار الجوع. وبيّن أن استمرار هذه الأوضاع يضع النظام تحت مزيد من الضغط الداخلي، خاصة في ظل توقعات بتفاقم الأزمات مع مرور الوقت.
في سياق إضافي، أشار روف إلى أهمية التعاون الدولي لتفعيل هذه العقوبات بفعالية. وشدد على أنّ اقتصادات المنطقة التي ترتبط بطهران بشكل مباشر أو غير مباشر ستحتاج إلى إعادة التفكير في علاقاتها الاقتصادية مع إيران لتفادي المخاطرة بأن تصبح هدفًا للعقوبات. كما لفت الانتباه إلى أن النظام الإيراني يعاني بالفعل من شلل في العديد من قطاعاته الاقتصادية بسبب السياسات العقابية المفروضة.
وأخيرًا، أشار إلى أن تشديد العقوبات وانعكاسها على ضعف التعافي الاقتصادي لإيران قد يقيد النظام الإيراني في تنفيذ سياساته الخارجية والتوسع في أنشطته الإقليمية، مما يخلق فرصة لضبط استقرار المنطقة بشكل أكبر.

التعليقات