التخطي إلى المحتوى

صرح زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والصراعات، أن طلب الولايات المتحدة من قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، استخدام نفوذه لإقناع إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات يجب أن يُنظر إليه من زاوية إستراتيجية بحتة، وليس من منطلق ضعف أو قوة أي من الطرفين. وأظهر محمود تفاؤله بأن كلا الطرفين، الولايات المتحدة وإيران، قد توصلا إلى قناعة بأن المواجهة العسكرية لا تؤدي إلى نتائج مثمرة.

وخلال مداخلة مع الإعلامي محمد رضا عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح محمود أن هناك إرادة مشتركة لدى الجانبين لاستئناف المفاوضات، مشيرًا إلى العوامل الحيوية التي تسببت في تعثر المحادثات السابقة. ومن بين هذه العوامل، التطورات المرتبطة بإدارة مضيق هرمز الإستراتيجي، إلى جانب الشروط الإيرانية بشأن لبنان التي ساهمت في انهيار المحادثات الماضية.

وأكد أن مضيق هرمز يُعتبر عنصراً محورياً في أي اتفاق قادم، مبرزا أن قضايا مثل الملف النووي ستبقى ثانوية حتى يتم حل هذا الملف الحساس. وأشار محمود إلى أهمية الدخول في مفاوضات جادة وصادقة بين الطرفين لأن الصراع، على الرغم من توقفه المؤقت، لم ينتهِ بعد، وما زالا يقفان أمام مفترق طرق مصيري.

وأشار محمود إلى دور باكستان النشط كوسيط موثوق في إدارة قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران. وقد اعتُبر أن زيارة الجنرال عاصم منير الأخيرة إلى إيران تمثل خطوة مهمة لتعزيز المسار الدبلوماسي وإقناع القيادة الإيرانية بالعودة إلى المفاوضات، مما يجعل هذه الزيارة جزءًا محوريًا من جهود حل الأزمة.

وأكد مدير المعهد أيضًا أن التصعيد العسكري، رغم كونه أداة ضمن أدوات الصراعات، لا يمكن أن يكون حلاً نهائيًا. وصرح بأن «اللعبة الأخيرة» يجب أن تعتمد على الدبلوماسية والتفاوض. وأشار إلى أن باكستان تسعى لتأكيد أهمية هذا الحوار من خلال استخدام نفوذها لدعم المفاوضات والمساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

إضافةً إلى ذلك، يربط الخبراء الدور الباكستاني بتطورات أوسع في المنطقة، حيث تعزز البلاد موقعها كوسيط فعال في النزاعات الإقليمية والعلاقات الثنائية، مما يعكس رغبتها في إرساء بيئة أكثر استقرارًا وتعزيز التعاون الدولي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *