كشف محمد أبو عفش، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، عن معطيات صادمة تتعلق بعمليات الاستهداف الإسرائيلية في قطاع غزة، موضحًا أن هذه العمليات تركز بشكل رئيسي على المناطق المكتظة بالسكان المدنيين، مما يتسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الأبرياء. وأكد أبو عفش أن الهجمات التي تستهدف مقاتلين أو عناصر محددة لا تتجاوز 5% من إجمالي الاستهدافات، وفقًا للإحصائيات المتوفرة.
وأشار أبو عفش، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد رضا عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن طبيعة الهجمات الإسرائيلية لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، حيث طالت المدارس التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين، والمخيمات التي تضم آلاف المواطنين الفلسطينيين. واعتبر أن هذه الهجمات تشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين.
وأوضح أن التقارير الحديثة تعكس أرقامًا مفزعة، إذ يبلغ عدد الضحايا من الأطفال الفلسطينيين نحو 22 ألفًا، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من النساء والمدنيين، مما يعكس استهدافًا ممنهجًا للمجتمع الفلسطيني. وأضاف أن الادعاءات الإسرائيلية التي تشير إلى أن المستهدفين هم من المقاتلين، لا تتفق مع البيانات المتوفرة والتقارير الصادرة عن مؤسسات دولية وأهلية فلسطينية.
وأكد أبو عفش أن تقارير منظمات دولية ومحلية توثق حجم الاستهدافات الإسرائيلية بحق الأطفال والنساء، مما يكشف زيف المزاعم الإسرائيلية. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين الفلسطينيين من الهجمات المستمرة.
من جانبه، أوضحت مصادر أخرى ضرورة العمل على إيصال المساعدات الطبية الإنسانية إلى سكان القطاع المحاصر، لا سيما مع تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص الإمدادات الأساسية التي تفاقم معاناة المواطنين.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار الهجمات وتصاعد أعداد الضحايا قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في غزة، حيث يعيش السكان في ظروف شديدة الصعوبة وسط حصار طويل الأمد وانعدام للمقومات الأساسية للحياة الكريمة.

التعليقات