تستعد سماء مصر لاستقبال واحدة من الظواهر الفلكية الفريدة، حيث يشهد العالم خسوفًا جزئيًا للقمر فجر يوم 28 أغسطس. هذه الظاهرة تستمر لساعات، وتشمل مراحل تبدأ من دخول القمر منطقة شبه الظل، وصولًا إلى ذروته، حيث يُغطى 93% من سطح القمر، ثم خروجه تمامًا من الظل.
وصرّح الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، بأن الخسوف سيستمر لمدة إجمالية تصل إلى 5 ساعات و38 دقيقة، بينما يمكن رصد المرحلة الأبرز بشكل واضح خلال 3 ساعات و18 دقيقة. هذا المشهد ينتظره عشاق الفلك في جميع أنحاء العالم.
سبب طول الخسوف مقارنة بكسوف الشمس
وأوضح الدكتور شاكر لماذا يطول زمن الخسوف مقارنة بالكسوف الشمسي، مشيرًا إلى الفرق في أحجام الأجرام السماوية. حيث إن الأرض أكبر بكثير من القمر، ما يجعل ظلها يستغرق وقتًا أطول ليعبر سطح القمر، في حين أن كسوف الشمس يتسم بقصر مراحله بسبب صغر حجم القمر مقارنة بالشمس.
لماذا لا يكون الخسوف كليًا؟
بالرغم من أن 93% من سطح القمر سيدخل في ظل الأرض، إلا أن الظاهرة تُصنف كخسوف جزئي، ويرجع السبب إلى بقاء جزء من سطح القمر (نحو 7%) خارج الظل، وبالتالي لا يتحقق الخسوف الكلي.
مصر وجهة متميزة لمتابعة كسوف الشمس الكلي في 2027
بالإضافة إلى خسوف القمر الجزئي المرتقب، تستعد مصر لحدث فلكي استثنائي آخر في 2 أغسطس عام 2027، حيث سيحدث كسوف كلي للشمس. وستكون مصر إحدى أفضل الوجهات لمتابعة هذه الظاهرة النادرة، حيث سيمر مسار الكسوف الكلي عبر عدة مناطق داخل البلاد.
أفضل مناطق مشاهدة الكسوف الكلي
سيشمل مسار الكسوف الكلي الصحراء الغربية، سوهاج، أسيوط، الأقصر، وجنوب مرسى علم. تُعد الأقصر وجهة بارزة لمحبي الفلك، حيث ستصل مدة الكسوف فيها إلى 6 دقائق و22 ثانية، مما يُتيح فرصة استثنائية لمشاهدة هذه الظاهرة وسط أجواء المناطق الأثرية والمعابد.
كما يمكن لعشاق الفلك التوجه إلى مناطق أخرى مثل الصحراء الغربية وسوهاج وأسيوط. يُعد هذا الحدث فرصة ذهبية لا تُعوّض لمحبي رصد السماء والظواهر الفلكية.
تجارب فلكية تجمع بين الطبيعة والتاريخ
من المتوقع أن تكون تجربة متابعة الكسوف الكلي من الأقصر تجربة لا تُنسى، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالظاهرة وسط المناظر الفريدة للمناطق الأثرية والمعابد التاريخية. يُضاف ذلك إلى أهمية مصر كوجهة رئيسية لمحبي الفلك، حيث تجمع بين جمال الظواهر السماوية وسحر الحضارة القديمة.

التعليقات