أكد الدكتور حازم حلمي، أستاذ طب وجراحة العيون ورئيس قسم الجلوكوما والعصب البصري بمعهد بحوث أمراض العيون، أن المياه الزرقاء أو ما يُعرف بـ«الجلوكوما» تعد من الأمراض الخطيرة التي قد تتطور ببطء دون أن تُظهر أعراضًا واضحة في مراحلها المبكرة. ويُعد التشخيص المبكر هو المفتاح الرئيسي للحد من مضاعفات هذا المرض.
وأوضح الدكتور حلمي أن الجلوكوما تمثل تهديدًا تدريجيًا للعصب البصري، حيث يمكن أن تتسبب في تلف مزمن للألياف العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات البصرية إلى الدماغ. وأشار إلى أن إحدى التحديات الكبرى تكمن في أن المريض قد لا يدرك مدى الخلل في الرؤية بسبب قدرة المخ على تعويض هذا النقص جزئيًا في المراحل الأولى من المرض.
وأضاف أن تأخر اكتشاف الحالة قد يؤدي إلى فقدان دائم وجزئي للبصر، داعيًا إلى ضرورة إجراء الفحوصات الدورية لطبيب العيون، خصوصًا للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بالجلوكوما. وتشمل هذه الفئات أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط العين، وترقق القرنية، أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
وأشار إلى أن هناك عوامل أخرى تزيد من احتمال الإصابة بالجلوكوما، مثل الإصابة بأمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم، السكري، وأمراض القلب. كما أكد أن الأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين يجب أن يكونوا أكثر حرصًا على المتابعة الروتينية.
وفي سياق الجهود العلاجية، أوضح الدكتور حلمي أن أساليب العلاج الحديثة تشمل الأدوية لتقليل ضغط العين، والإجراءات الجراحية التي تهدف إلى تحسين تصريف السوائل داخل العين، مما يساعد في تقليل المخاطر المترتبة على المرض. وشدد على أهمية الالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة من قِبل الطبيب لضمان تحقيق أفضل النتائج.
كما أضاف أن الحملات التثقيفية تلعب دورًا كبيرًا في رفع مستوى الوعي حول أهمية الكشف المبكر والدوري عن الجلوكوما، مما يساهم في تقليل معدلات الإصابة والمضاعفات التي قد تنتج عنها.

التعليقات