التخطي إلى المحتوى

أشار النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، إلى تفاصيل مثيرة للقلق بشأن العجز الكبير في أعداد المعلمين بالمدارس، محذرًا من تداعيات هذه الأزمة على جودة التعليم واستعداد البلاد لتطبيق نظام البكالوريا الجديد.

عجز المعلمين يصل إلى نصف مليون

كشف النائب غيته خلال حواره في برنامج «من أول وجديد» مع الإعلامية نيفين منصور، أن العجز في أعداد المعلمين بلغ 500 ألف معلم، مما يؤثر بشكل كبير على سير العملية التعليمية ويزيد من الأعباء على الكوادر التدريسية القائمة.

وأكد أن معالجة هذه الثغرات يجب أن تكون أولوية لضمان نجاح خطط تطوير النظام التعليمي والاستعداد للمرحلة المقبلة التي تتطلب وجود معلمين مؤهلين بالتوازي مع التغييرات في المناهج وآليات التدريس.

معلمو الحصة بين الحل المؤقت والتحديات

أوضح غيته أن وزارة التربية والتعليم اتجهت للاستعانة بمعلمي الحصة كحل مؤقت لتقليل العجز، ولكنه أشار إلى أن هذا الحل لا يمثل نهاية للمشكلة. وأبرز النائب العديد من التحديات التي تواجه هؤلاء المعلمين، ومنها تأخر مستحقاتهم المالية لأشهر طويلة، وضعف المقابل المالي الذي يحصلون عليه، بالإضافة إلى تفاوت مستويات التأهيل والخبرة بينهم.

وأضاف أن تلك الفروق تتطلب التركيز على توفير تدريبات مكثفة لمعلمين أكثر كفاءة وتجهيزهم للاندماج داخل العملية التعليمية باستمرارية ودون أي تعثر.

تحسين أوضاع المعلمين لإصلاح جذري

طالب عضو مجلس النواب بضرورة إعادة هيكلة أوضاع معلمي الحصة وضمان إدماجهم في الموازنة العامة للدولة، مما يتيح لهم الحصول على حقوقهم المالية بشكل عادل ودائم، مع تحسين أوضاعهم المهنية لرفع جودتهم داخل المدارس.

كما طالب بمعالجة التناقضات في النظام المالي الذي تتبعه الوزارة، مشيرًا إلى أن المعلمين الذين بدأت خدمتهم قبل سنوات طويلة ما زالوا يتقاضون رواتب محسوبة بناءً على قوانين أقدم، بينما يتم خصم إجازاتهم على أسس حديثة، وهو ما يخلق شعورًا بالإجحاف لدى العديد من المعلمين.

وأشار إلى أهمية تبني رؤية شاملة للنهوض بالتعليم، تبدأ من تحسين أوضاع المعلمين لضمان قدرتهم على التعامل بكفاءة مع المناهج الجديدة التي تتماشى مع نظام البكالوريا المزمع تطبيقه قريبًا.

الاستثمار في التعليم أساس التطوير

واختتم غيته حديثه بالدعوة إلى التركيز على الاستثمار طويل الأمد في قطاع التعليم، حيث يعد تطوير وتأهيل المعلمين مفتاحًا لتحقيق أي نجاح في تطوير النظام التعليمي والتكيف مع التغييرات والتحديات العالمية، مما ينعكس إيجابًا على مستقبل العملية التعليمية في البلاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *