أكد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن الأزمة بين إيران والولايات المتحدة تتسم بالتعقيد الكبير، حيث إن كافة الفصائل الإيرانية تبدي مواقف متفاوتة إزاء التصعيد مع واشنطن، بينما يشهد الشارع الإيراني حالة من التباين في وجهات النظر حول هذه المواجهة.
وأشار مصطفى بكري، خلال لقاء في برنامج “استوديو اكسترا” المذاع عبر قناة “اكسترا نيوز” مساء الأحد، إلى أن الموقف الاقتصادي في إيران شهد تدهورًا كبيرًا وأصبح في غاية الخطورة، متسائلاً: “هل المجتمع الإيراني قادر على تحمل الضغوط الاقتصادية الكبيرة والسياسات التصعيدية مثل سياسة ترامب الاقتصادية الرامية إلى الخنق الكامل؟”
وأضاف بكري أن الحصار الأمريكي الكامل على إيران يُعتبر تحديًا كبيرًا ليس فقط لطهران وإنما لدول أخرى مثل الصين المرتبطة بشراكات استراتيجية مع إيران. وبيّن أن الأزمة الحالية قد تتطور وفق ثلاثة سيناريوهات رئيسية؛ الأول هو استمرار سياسة الحصار الاقتصادي والخنق، والثاني يرتكز على خيار التهدئة ومحاولات الوساطة الدولية التي بدأت بالفعل عبر أطراف مثل باكستان، أما السيناريو الثالث فهو التصعيد نحو الصراع العسكري المفتوح.
ولفت إلى أن المجتمع الدولي يراقب تطورات الأوضاع بدقة، حيث تعني أي مواجهة تصعيدية تأثيرًا بالغًا على استقرار منطقة الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية. كما أشار إلى أهمية الوساطات التي تقوم بها بعض الدول في محاولة لتفادي السيناريو الأسوأ، وهو الصدام العسكري الذي قد يجر المنطقة إلى اضطرابات جسيمة.
وفي سياق إضافي، يرى المراقبون أن العقوبات الاقتصادية المتصاعدة تضع ضغوطًا غير مسبوقة على النظام الإيراني، وهو ما قد يدفع نحو تحولات داخلية في البنية السياسية والاجتماعية، خصوصًا مع وجود تزايد في الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وتغيير السياسات الخارجية.

التعليقات