أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن منظومة الدعم النقدي تُعد نموذجًا مطبقًا في العديد من دول العالم بنجاح، مشيرة إلى أن نجاح تطبيقها في مصر يتطلب تحقيق ثقة المواطن في قدرة النظام على التعامل مع التقلبات الاقتصادية، وضمان مواكبة قيمة الدعم لارتفاع الأسعار المحتمل.
وأوضحت مقدمة برنامج الصورة على قناة النهار أن جوهر نجاح المنظومة يكمن في شعور المواطن بالأمان الاقتصادي، وأن قيمة الدعم المخصصة له ستكون كافية لتلبية احتياجاته الأساسية خاصةً للفئات الأكثر احتياجًا. وأضافت أن توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة لمحدودي الدخل هي الأولوية التي يجب أن تضعها الدولة نصب أعينها عند تطوير هذه المنظومة.
وشددت الحديدي على أهمية قيام وزارة التخطيط بإصدار بحث الدخل والإنفاق باعتباره أداة أساسية لفهم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع المصري، وهو ما يساعد الحكومة في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الفئات المستحقة للدعم. كما أكدت أن التدخل القائم على بيانات دقيقة يعزز من احتمالية نجاح السياسات الحكومية ويضمن تحقيق العدالة الاجتماعية.
ضرورة الشفافية والتواصل المجتمعي
وأشارت الحديدي إلى أهمية إتاحة بيانات بحث الدخل والإنفاق أمام الجهات المختلفة، مثل مجلس النواب، الإعلاميين، والمجتمع المدني، مؤكدة أن الشفافية في مشاركة هذه المعلومات تعزز من فهم المواطن للحقائق الاقتصادية وتدعم الحوار المجتمعي حول الحلول والمعالجات الممكنة.
وأعربت عن أملها في أن تنجح تجربة الدعم النقدي في تحقيق أهدافها الرئيسية، وعلى رأسها تحسين مستوى المعيشة لشرائح المجتمع الأكثر احتياجًا. وشددت على متابعة هذا الملف المهم لضمان تطوره بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز الثقة بين المواطن والحكومة.
وأضافت الحديدي، مقترحات جديدة لدعم التجربة، منها إنشاء مركز رقمي لتلقي مقترحات وشكاوى المواطنين بشأن تطبيق الدعم النقدي، وتشجيع تطوير تطبيق إلكتروني يتيح للمستفيدين التعرف على رصيدهم وتنبيههم بالقرارات الحكومية الجديدة المتعلقة بالدعم.

التعليقات