التخطي إلى المحتوى

صرح محمد عبد الغفار، رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، بأهمية الجمع بين التأهيل الأكاديمي والممارسة العملية لضمان كفاءة العاملين في المجال الطبي، مشددًا على أن الاعتماد على الشهادات فقط أو على الخبرة العملية وحدها لا يحقق الجودة المطلوبة. يأتي ذلك ضمن جهود الهيئة لتعزيز الكفاءة المهنية وتقديم خدمات طبية متكاملة.

وأوضح عبد الغفار خلال لقائه ببرنامج “صباح الخير يا مصر” الذي يُبث على القناة الأولى، أن هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية التابعة لوزارة الصحة تُعد مركزًا أكاديميًا يُعنى بالتعليم، والأبحاث، والتدريب الطبي. وأشار إلى أن تقييم كفاءة الأطباء يجب أن يعتمد على معايير واضحة تشمل المهارات العلمية والممارسة العملية، ما يضمن تقديم الخدمة الطبية بأعلى مستويات الجودة.

تطرق أيضًا إلى مشكلة انتشار المعلومات الطبية المغلوطة عبر وسائل الإعلام، سواء بسبب نقص المعرفة أو تقديمها بغير دقة، مشيرًا إلى الحاجة إلى ضوابط ومعايير تنظم المحتوى الطبي المُقدَّم للجمهور. وأكد أن الطبيب، رغم امتلاكه للخبرة العلمية، قد يفتقر إلى مهارات التواصل الإعلامي، بينما الإعلاميين، وإن كانوا يتمتعون بقدرات التواصل وتبسيط المعلومة، قد يفتقرون أحيانًا إلى مرجعية علمية موثوقة.

وأشار إلى أن الحل الأمثل يكمن في تحقيق التوازن بين التخصص العلمي والمهارات الإعلامية، معتبرًا أن وضع معايير دقيقة لتقييم الإعلاميين والأطباء والصيادلة وغيرهم ممن يقدمون محتوى متخصصًا للجمهور هو السبيل لتحقيق جودة أفضل. وأكد أن هذا النهج يمكن تطبيقه في مجالات أخرى، مثل الاقتصاد والسياسة، حيث ينبغي تحديد المرجعية العلمية لأي شخص يقدم نفسه كمتخصص في هذه المجالات.

كما شدد على أن الهدف ليس منع الأشخاص من الممارسة، بل وضع قواعد تضمن جودة المادة المقدمة للجمهور وتحد من فوضى انتشار المعلومات غير الدقيقة. وأشار إلى أن اللوائح والقوانين المرتقبة قد تسهم بشكل كبير في تنظيم هذا المجال خلال الفترة المقبلة.

واختتم عبد الغفار حديثه بالتأكيد على أن الأشخاص الذين يقدمون محتوى طبيًا للجمهور سواء كانوا إعلاميين أو أطباء يجب أن يمتلكوا مرجعية علمية موثوقة أو تأهيل إعلامي متخصص، بما يضمن وصول المعلومات للجمهور بطريقة دقيقة وبسيطة تحقق الفائدة المنشودة وترسخ الثقة.

وأضاف أن تحسين جودة المحتوى لا يقتصر على المجال الطبي فقط، بل يمتد إلى التخصصات كافة لضمان تقديم معلومات موثوقة ومبنية على أسس علمية سليمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *