التخطي إلى المحتوى

كشف عمرو خضر، رئيس شُعبة الورق بالغرفة التجارية للقاهرة، عن انخفاض ملحوظ في أسعار الورق محلياً وعالمياً، مما يُعد نبأً ساراً لأولياء الأمور مع اقتراب العام الدراسي الجديد 2026. وأوضح خضر أن شركتي الورق الحكوميتين «إدفو» و«قوص» خفضتا أسعار منتجاتهما اعتباراً من الأول من يوليو بما يقارب 4,000 جنيه للطن، بينما انخفضت الأسعار العالمية بنسبة تتراوح بين 6% و7% منذ شهر يونيو الماضي.

فرصة لتقليل تكاليف التعليم

أشار خضر إلى أن هذه الانخفاضات تأتي في توقيت مهم، حيث تبدأ المطابع عادةً في إنتاج مستلزمات المدارس، مثل الكراسات والكتب الدراسية، خلال شهري يوليو وأغسطس استعداداً لبدء الدراسة في سبتمبر. وأضاف أن هذه التطورات تقلل من المخاوف بشأن ارتفاع تكلفة التعليم وتوفر فرصة لتسهيل العبء المالي عن كاهل الأسر المصرية.

زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي

بيّن خضر أن الإنتاج المحلي للورق يصل إلى نحو 220 ألف طن سنوياً، في حين تحتاج السوق إلى حوالي 410-420 ألف طن. وعلى الرغم من أن إحدى الشركات الحكومية تُصدر جزءاً من إنتاجها لتوفير العملة الصعبة، دعا خضر إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية المحلية للورق من خلال زيادة الاستثمارات في مصانع إنتاج ورق الكتابة والطباعة. وأكد أن تحقيق هذا الهدف من شأنه تقليص الفجوة بين العرض والطلب وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل.

إعادة إحياء صناعة ورق الصحف

فيما يتعلق بورق الصحف، أوضح خضر أن مصر تعتمد بالكامل على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من ورق الجرائد، مُشيراً إلى أن الاستهلاك السنوي الحالي لا يتجاوز 10 آلاف طن مقارنة بـ100 ألف طن في عام 2008. ودعا الصحف الوطنية إلى الاستثمار في إنشاء مصنع محلي لإنتاج ورق الجرائد، حيث يمكن أن يُعد هذا المشروع خطوة اقتصادية استراتيجية تُقلل تكاليف الاستيراد، مع إمكانية استرداد تكلفته خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.

تسليم الكتب الدراسية قبل الموعد

أعلن خضر أن كتب الفصل الدراسي الأول للعام الجديد سيتم تسليمها إلى المدارس بحلول 30 أغسطس، مما يُعد إنجازاً يُسهم في دعم العملية التعليمية وضمان جاهزية المدارس. وأشار إلى أن مناقصة طباعة الكتب المدرسية للعام الحالي كلفت الدولة أقل بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق، مما وفر ملايين الجنيهات.

دعم الاستثمار وجذب المستثمرين

أكد خضر أهمية التسهيلات التي توفرها الدولة للمستثمرين المحليين والأجانب، مثل تخصيص أراضٍ بأسعار مناسبة وبطرق سداد مرنة تمتد إلى 10 سنوات أو أكثر، مما يُحفز القطاع الخاص للدخول في مجال صناعة الورق محلياً. هذه الخطوة يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في تغطية احتياجات السوق المصرية.

مع هذه التطورات الإيجابية في أسعار الورق وإنتاجه محلياً، بات الطريق ممهداً أمام تحسين جودة التعليم وتوفير بيئة اقتصادية مشجعة للاستثمار في قطاع صناعة الورق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *