سيشهد عشاق الظواهر الفلكية حدثاً مميزاً هذا الأسبوع، حيث سيُغطى سطح القمر بالكامل تقريباً ليلة الخميس إلى الجمعة بنسبة هائلة تبلغ 96%، مما يجعل هذا الخسوف الجزئي أقرب إلى أن يكون خسوفاً كاملاً. يأتي هذا الحدث بعد أسبوعين من كسوف شمسي اجتاح مناطق مثل جرينلاند، أيسلندا وإسبانيا. ومن المتوقع أن يكون خسوف القمر مرئياً لمليارات البشر في أمريكا الشمالية والجنوبية، أوروبا، أفريقيا، والشرق الأوسط، شرط أن تكون السماء صافية.
ووفقاً لموقع “نيويورك بوست”، لن يقتصر هذا الحدث على سكان الأرض فقط، بل قد يكون أيضاً مرئياً لرواد الفضاء المتواجدين خارج كوكب الأرض. وأكدت قائدة محطة الفضاء الدولية، جيسيكا مير، أن الفضاء يوفر “منظورًا فريدًا” لمشاهدة عجائب الكون، مثل الخسوف والشفق القطبي.
ما الذي يحدث أثناء خسوف القمر؟
في ظاهرة الخسوف، يعبر القمر منطقة ظل الأرض حين تكون الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة تقريباً. في هذه الحالة، يمر القمر داخل ظل الأرض، ويلقي هذا الظل البرتقالي المائل إلى الحمرة على سطح القمر. بسبب أن الخسوف جزئي، فلن يكون الجدول كاملاً ولن يُعتبر خسوفاً دموياً كاملاً.
سيمتد الجزء الجزئي من الخسوف لأكثر من ثلاث ساعات، بينما يغطي الخسوف كاملاً، من دخوله إلى أقصى حافة ظل الأرض حتى خروجه، مدة تصل إلى خمس ساعات ونصف. المشهد سيكون متاحاً بشكل كامل لمليار شخص تقريباً في مناطق الولايات المتحدة، كندا، وأمريكا الوسطى والجنوبية. وسيتمكن أكثر من ثلاثة مليارات شخص (44% من سكان العالم) من مشاهدة جزء من الظاهرة، إلا أن القمر سيغرب مبكراً في مناطق أوروبا، أفريقيا، والشرق الأوسط، مما يُنهي العرض الطبيعي سريعاً.
إضافات مميزة لهذه الظاهرة
بالإضافة إلى مشاهد الأرض، ستستفيد البعثات الفلكية ومراصد الفضاء من هذه الظاهرة لدراسة الظلال والغلاف الجوي الأرضي، حيث تمنحهم هذه الأحداث فرصة لتحليل المسار الضوئي والشوائب الجوية. كما أن مراقبة الخسوف من الفضاء تزيد من فهم العلماء للصخور القمرية وتفاعلاتها مع الضوء المنعكس من الأرض.
لا تفوت فرصة رصد هذا الخسوف المميز والتقاط الصور، خصوصاً أنه يُعتبر واحداً من الظواهر الفلكية المدهشة التي نتشاركها جميعاً على هذا الكوكب.

التعليقات