التخطي إلى المحتوى

أكّد باسم أحمد، خبير أسواق المال، أن إدخال آلية «الشورت سيلينج» في البورصة المصرية يمثّل إضافة نوعية من شأنها أن تعزّز مرونة السوق وتوسّع من خيارات الاستثمار المتاحة أمام المتداولين. وأوضح أن هذه الآلية تتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات الأسهم سواء أثناء الصعود أو الهبوط، مما يمثل تطورًا كبيرًا في السوق المصرية.

وفي حديثه أثناء مداخلة هاتفية مع برنامج صباح البلد، شرح أحمد أن «الشورت سيلينج» يعتمد على اقتراض مستثمر لأسهم يمتلكها طرف آخر، ثم بيعها في السوق، وإعادة شرائها لاحقًا لإرجاعها إلى مالكها الأساسي. وتُمكّن هذه الآلية المستثمر من تحقيق أرباح عن طريق الاستفادة من انخفاض أسعار الأسهم بين عملية البيع وإعادة الشراء.

وأشار الخبير المالي إلى أن تفعيل هذه الآلية قد يسهم في تحقيق توازن داخل السوق، خاصة في الفترات التي تشهد صعودًا قويًا للأسعار، حيث يمكن استخدامها كإحدى الأدوات الهامة للحد من التضخم السعري. وأضاف أن «الشورت سيلينج» يعد جزءًا من الأدوات التقليدية المستخدمة في الأسواق المتقدمة لتحسين السيولة ودعم استقرار الأسواق.

كما أشار إلى أن الأسهم المستخدمة في عمليات الإقراض عبر هذه الآلية ستعود إلى السوق، مما يعزز من أحجام التداول ويمنع جمود رأس المال لفترات طويلة. ومع ذلك، شدد على أن التعامل عبر هذه الآلية لن يكون مفتوحًا بشكل عشوائي أو للجميع، حيث سيخضع المستثمرون لمعايير صارمة تتعلق بملاءتهم المالية والضمانات المطلوبة خلال عملية الاقتراض.

وفيما يخص أداء السوق خلال الفترة المقبلة، أوضح أحمد أن البورصة المصرية تمر حاليًا بحركة تصحيحية بسبب عمليات جني الأرباح وضغوط بيعية على الأسهم. واعتبر أن استقرار السوق يعتمد بشكل كبير على قدرته على استعادة مستويات المقاومة الرئيسية. ونصح بضرورة توخي الحذر وعدم اتخاذ قرارات استثمارية متهورة حتى تتضح معالم اتجاه السوق بعد انتهاء حركة التصحيح.

وفي السياق نفسه، أشار أحمد إلى أن القطاع المالي غير المصرفي وقطاع الإسكان يعدان من أكثر القطاعات الواعدة خلال الفترة المقبلة. كما تحدث عن وجود تحركات إيجابية قوية داخل قطاعات الأدوية والمطاحن، مع احتمالية استفادة قطاعات إضافية من تدوير السيولة بين المستثمرين.

وفي ختام تصريحاته، شدد خبير أسواق المال على أهمية وجود استراتيجية استثمارية قائمة على الدراسة الدقيقة وتحليل الوضع الراهن للأسواق قبل دخول استثمارات جديدة، خاصة في ظل استمرار حالة التقلب الحالية.

من الجدير بالذكر أن تطبيق آليات جديدة مثل «الشورت سيلينج» يعكس سعي البورصة المصرية إلى مواكبة التغيرات العالمية وزيادة قدرتها التنافسية على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *