التخطي إلى المحتوى

تستعد مصر خلال الأيام المقبلة لموجة حارة جديدة مصحوبة برطوبة مرتفعة، مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة بعد فترة من الانخفاض النسبي. وتوقعت هيئة الأرصاد استمرار الأجواء شديدة الحرارة خلال ساعات النهار على أغلب أنحاء الجمهورية، لتزيد معها “الحرارة المحسوسة” بفعل ارتفاع الرطوبة، خاصة في فترات المساء وحتى الليل.

ارتفاع تدريجي في الحرارة وعودة تأثيرات موسمية
أكدت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي في مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن درجات الحرارة بدأت تشهد ارتفاعًا تدريجيًا خلال الأيام المقبلة بعد أن سجلت مستويات أقل خلال الفترة السابقة. وأرجعت ذلك إلى عودة تأثير منخفض الهند الموسمي، إضافة إلى تأثر البلاد بكتل هوائية حارة ورطبة قادمة من البحر المتوسط.

القاهرة الكبرى: 35 إلى 37 درجة والعظمى المحسوسة أعلى
من المتوقع أن تسجل القاهرة الكبرى درجات حرارة عظمى تتراوح بين 35 و37 درجة مئوية خلال الأسبوع المقبل، بينما ترتفع درجات الحرارة المحسوسة لتصل إلى نحو 39 درجة نتيجة ارتفاع الرطوبة. ومع ساعات النهار، تكون الأجواء حارة ورطبة إلى شديدة الحرارة رطبة، ما يجعل الإحساس بالحرارة أعلى من القراءة الفعلية.

السواحل الشمالية مقابل جنوب الصعيد
بالنسبة للسواحل الشمالية، تتوقع الأرصاد أن تتراوح العظمى بين 30 و32 درجة مئوية، مع ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة خصوصًا خلال فترات الليل. أما محافظات جنوب الصعيد، فمن المنتظر أن تسجل درجات أعلى نسبيًا، بواقع 41 إلى 43 درجة مئوية، مع انخفاض نسبي في الرطوبة مقارنة بالشمال، وهو ما يؤدي إلى اختلاف الإحساس بالحرارة من منطقة لأخرى.

الرطوبة المرتفعة ليلًا.. مؤشرات خطورة من نوع آخر
تشهد البلاد ارتفاعًا في نسب الرطوبة خلال ساعات الليل، وقد تتجاوز 90% على السواحل الشمالية. وفي القاهرة الكبرى والوجه البحري، من المتوقع أن تتراوح الرطوبة بين 80 و85%. وتعمل هذه المستويات من الرطوبة على تضخيم الإحساس بالحرارة خلال فترات الليل والصباح الباكر، وقد تزيد من الشعور بالتعب وانخفاض القدرة على التكيف الحراري.

نشاط رياح في بعض المناطق
كما توقعت الأرصاد نشاطًا للرياح على بعض المناطق، بسرعة تتراوح بين 30 و35 كيلومترًا في الساعة، وقد تصل في بعض الأيام إلى حوالي 40 كيلومترًا في الساعة. ويساعد نشاط الرياح في تخفيف الإحساس بالحرارة في بعض المناطق خلال فترات الذروة، لكنه لا يغير من طبيعة الموجة التي تظل حارة ورطبة على نطاق واسع.

متى تنخفض درجات الحرارة؟ التحسن يبدأ منتصف سبتمبر
من ناحية موعد انتهاء الموجة الحارة، أشارت الدكتورة منار غانم إلى أن التحسن التدريجي في درجات الحرارة ونسب الرطوبة يبدأ من منتصف سبتمبر، تزامنًا مع تراجع تأثير منخفض الهند الموسمي. ومن المتوقع أن تظهر مؤشرات تحسن أوضح مع بداية فصل الخريف رسميًا في 23 سبتمبر.

ورغم ذلك، تُشير التوقعات إلى إمكانية استمرار بعض الارتفاعات المؤقتة في درجات الحرارة خلال النصف الأول من سبتمبر قبل أن يستقر الوضع تدريجيًا مع اقتراب فصل الخريف.

نصائح لمواجهة الحر والرطوبة
مع استمرار الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، يُنصح باتباع إجراءات تساعد على تقليل المخاطر، مثل زيادة شرب المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، وخصوصًا خلال ساعات الظهيرة. كما يُفضَّل ارتداء ملابس خفيفة وذات تهوية، والالتزام بالحذر مع الفئات الأكثر عرضة للتأثر مثل كبار السن والأطفال ومرضى القلب والصدر، وطلب المساعدة الطبية عند الشعور بأعراض مثل الدوخة أو الإرهاق الشديد أو ارتفاع حرارة الجسم.

الخلاصة: موجة حارة ورطبة مستمرة مع ارتفاع تدريجي
تظل الموجة الحارة والرطبة هي السمة العامة خلال الأيام المقبلة، مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، وبلوغ العظمى في القاهرة الكبرى مستويات بين 35 و37 درجة، بينما قد يصل الإحساس إلى قرابة 39 درجة. وتبدأ ملامح التحسن تدريجيًا من منتصف سبتمبر، مع احتمالية وجود موجات حارة مؤقتة قبل استقرار الأجواء مع دخول فصل الخريف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *