التخطي إلى المحتوى

التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مايكل جيلبرت الرئيس التنفيذي لشركة «Forbes Global Properties»، والدكتور ماجد مرعي الرئيس التنفيذي لشركة «Magnom Properties»، وذلك لبحث فرص تعزيز وتوسيع الاستثمارات في السوق المصرية، ومناقشة كيفية إسهام القطاع العقاري في دعم مسيرة التنمية المستدامة بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وخلال اللقاء، قدّم الوزير عرضًا حول أبرز تطورات الاقتصاد المصري ومؤشرات الأداء، مؤكدًا أن الاقتصاد أظهر مرونة ملحوظة وقدرة على امتصاص أثر الصدمات والتحديات. وأشار إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية وما تفرضه من ضغوط على الأسواق والأسعار لا تزال من أبرز العوامل المؤثرة، إلا أن المؤشرات الكلية تعكس تحسنًا في الأداء وقدرة على التعامل مع المتغيرات.

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن النمو الاقتصادي سجّل معدلًا بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، بينما ارتفع إلى 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي نفسه، بما يدل على استمرار زخم التعافي وتحسن النشاط الاقتصادي. كما لفت إلى أن هذا الأداء يرتبط بعدة عوامل منها تحسن مستويات التشغيل وتزايد الطلب في عدد من القطاعات، إضافة إلى السياسات التي تدعم الاستثمار والإنتاج.

وأكد وزير التخطيط أن قطاع التشييد والبناء والاستثمار العقاري بات من أبرز محركات النمو في مصر، ليس فقط من خلال تأثيره المباشر على النشاط الاقتصادي، بل أيضًا عبر دوره في توليد فرص استثمار وتشغيل ضمن سلسلة طويلة من الأنشطة والصناعات المرتبطة به. واعتبر الوزير القطاع بمثابة «قاطرة استراتيجية» للنمو، لما يتيحه من استثمارات في البنية التحتية والمرافق والخدمات الداعمة، فضلًا عن مساهمته في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وفي إطار سعي الدولة لرفع كفاءة الاستثمار وتعزيز الاستدامة، شدد الدكتور أحمد رستم على أهمية مواصلة دعم وتطوير القطاع العقاري بوصفه قطاعًا مؤثرًا في حركة الاستثمار والإنتاج والتشغيل. كما نُوّه إلى أن تطوير القطاع يتطلب تكاملًا بين التشريعات التنظيمية وآليات التمويل وتسهيل الإجراءات، بما يضمن تسريع تنفيذ المشروعات وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي أوسع.

وأكد الوزير كذلك حرص الحكومة على توفير مختلف أوجه الدعم للكيانات الاستثمارية، والعمل على تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات عبر تحسين مناخ الأعمال وتبسيط التعاملات وتعزيز وضوح السياسات. ومن ضمن المحاور المطروحة تفعيل «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، بما يتيح مساحة أكبر للقطاع الخاص للمساهمة في قيادة جهود التنمية، وتعزيز الشراكات مع المستثمرين الوطنيين والأجانب في مجالات ذات أولوية.

كما أشار اللقاء إلى أن زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي من شأنها أن تدعم جهود التنمية، وترفع كفاءة الاستثمار، وتسهم في تحسين مستويات الدخل والمعيشة للمواطن. وأكد الدكتور أحمد رستم أن توسيع قاعدة الاستثمارات في القطاع العقاري يمكن أن ينعكس أيضًا على جودة المشاريع وتنوعها، بما يشمل مشروعات إسكان وخدمات ومشروعات بنية تحتية حضرية، بما يتوافق مع احتياجات التنمية في مختلف المناطق.

وتناول الطرفان سبل التعاون الممكنة خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل تعزيز الاستثمارات العقارية في مصر، ودعم المشروعات القابلة للتوسع، وربط النمو العقاري بأهداف التنمية المستدامة، وذلك في إطار رؤية مصر 2030.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *