تترقب جماهير الكرة المصرية بداية موسم الدوري المصري الممتاز 2026-2027، مع التركيز على عدد من الوجوه الجديدة التي ستحمل أعباء القيادة الفنية على مقاعد البدلاء. فمع اكتمال التحضيرات وتغيّر عدد من الأجهزة الفنية خلال فترة الإعداد، برزت أسماء لمدربين سيخوضون “الظهور الأول” في المسابقة، سواء مع أندية جماهيرية كبيرة أو مع فرق صاعدة حديثًا تحتاج لترتيب أوراقها سريعًا.
ومن أبرز هؤلاء المغربي الحسين عموتة، الذي يقود الأهلي لأول مرة في الدوري المصري؛ إلى جانب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا في بيراميدز. كما تشهد المسابقة بداية مهمة لمدربين آخرين مع أنديتهم الجديدة، في مقدمتهم محمد أمين بنهاشم مع مودرن سبورت، وحمزة الجمل مع الاتحاد السكندري، وجزء من التجارب المرتبطة بعودة الصاعدين وبناء فرق قادرة على المنافسة والحفاظ على فرص البقاء.
1- الحسين عموتة.. تحدٍ جديد مع الأهلي
يستعد الحسين عموتة لبدء مشواره الرسمي على رأس القيادة الفنية للأهلي في الدوري المصري، بعد توليه المسؤولية خلفًا للدنماركي ييس توروب. تعاقد عموتة مع النادي لمدة موسمين، ويُراهن في تجربته الجديدة على نقل فكره التدريبي إلى منظومة الأهلي بسرعة خلال المرحلة الأولى.
ورغم أن التحدي كبير دائمًا مع الفريق الأكثر شعبية وتوقعاته مرتفعة، فإن بداية الدوري تمثل محطة مفصلية بالنسبة له. فمن المقرر أن تكون أول مواجهة لعموتة في المسابقة أمام الشرقية إنبي ضمن الجولة الأولى، وهي مباراة اختبار مبكر لطريقة لعبه، وإدارة التوازن بين الضغط الهجومي والحفاظ على التماسك الدفاعي.
ولزيادة فرص النجاح، من المتوقع أن يركز عموتة في الأسابيع الأولى على تثبيت تشكيل واضح، وتحسين معدل التحول من الدفاع للهجوم، خصوصًا أن المنافسة في الدوري المصري تتسم بتفاوت السرعات وسيناريوهات المباريات التي تتغير بسرعة.
2- رولاني موكوينا.. قيادة بيراميدز
على الجانب الآخر، يفتتح رولاني موكوينا مشواره مع بيراميدز في الدوري المصري بعد توليه المهمة خلفًا للكرواتي كرونسلاف يورتشيتش. موكوينا يطمح لأن تكون تجربته الجديدة بوابة لتقديم أداء تنافسي على مستوى البطولات المحلية والقارية، مستفيدًا من بيئة العمل في بيراميدز التي تميل إلى الاستثمار في التطوير الفني ووضع خطط طويلة الأمد.
وسيكون الظهور الأول لموكوينا في الدوري أمام غزل المحلة في الجولة الافتتاحية. وتأتي هذه البداية مهمة لأنها تحدد ملامح مدرسة المدرب الجديدة في التعامل مع الخصم: هل سيعتمد على السيطرة الاستحواذية؟ أم سيركز على الهجمات المرتدة واستغلال المساحات؟
كما تتوقع الجماهير أن يحاول موكوينا تعزيز الانسجام بين خطوط الفريق، وإيجاد “حلول” داخل المباراة عندما تتغير نتيجة اللقاء أو تفرض خطة الخصم صعوبات على بناء اللعب من الخلف.
3- محمد أمين بنهاشم.. أول تجربة مع مودرن سبورت
يبدأ المغربي محمد أمين بنهاشم مهمته مع مودرن سبورت في الدوري المصري عبر اختبار رسمي أمام الجونة في أول مباراة له. وبالنظر إلى أن بنهاشم ينتقل إلى تجربة جديدة بالكرة المصرية بعد العمل في المغرب، فإن عامل التكيّف سيكون حاسمًا في الفترة المبكرة.
ويُنتظر من المدرب أن يركز في البداية على تنظيم الفريق دفاعيًا وتقليل الأخطاء التي قد تُستغل سريعًا في الدوري الممتاز، إضافة إلى رفع كفاءة التحول الهجومي، لأن مباريات الفرق ذات الطموح الواقعي غالبًا ما تُحسم عبر “اللحظات” أكثر من كونها 90 دقيقة متواصلة من السيطرة.
4- حمزة الجمل.. بداية جديدة مع الاتحاد السكندري
يخوض حمزة الجمل تجربته الأولى مع الاتحاد السكندري في الدوري المصري الممتاز، بعد توليه قيادة “زعيم الثغر” استعدادًا للموسم الجديد. وبحكم خبرته السابقة في المسابقة، يسعى الجمل إلى تحويل المعرفة إلى نتائج سريعة، خصوصًا أن الاتحاد يواجه ضغط تحقيق الانسجام بين اللاعبين بسرعة قبل أن تتراكم النقاط مبكرًا.
وسيكون لقاء الزمالك في الجولة الأولى اختبارًا قويًا لمدرب الاتحاد. هذه المباراة قد تكشف مبكرًا ملامح خطة الجمل: هل سيعتمد على تقفيل المساحات والاعتماد على الضربات الثابتة والهجمات المرتدة؟ أم سيخاطر بخطة أكثر جرأة من أجل قلب النتيجة والاستفادة من أي تقدم من الخصم.
5- مجدي عبد العاطي.. مهمة جديدة مع أبو قير للأسمدة
يستعد مجدي عبد العاطي لقيادة أبو قير للأسمدة في الدوري الممتاز بعد توليه المهمة استعدادًا للدخول ضمن “دوري الأضواء” كفريق صاعد. بالنسبة للمدرب، فإن الهدف الأساسي في الموسم الأول سيكون تثبيت أقدام الفريق بين الكبار، وهو تحدٍ يتطلب صبرًا فنيًا وقرارات ذكية داخل المباراة.
ويبدأ عبد العاطي مشواره في الدوري بمواجهة البنك الأهلي. ومن المتوقع أن يضع المدرب برنامجًا واضحًا لكيفية التعامل مع فرق تمتلك القوة البدنية والتنظيم العالي، مع التركيز على تقليل استقبال الأهداف المبكرة والاستفادة من فرص التسجيل عند توافر المساحات.
6- أحمد عبد المقصود.. قيادة بترول أسيوط
يظهر أحمد عبد المقصود لأول مرة مع بترول أسيوط في الدوري الممتاز بعد توليه قيادة الفريق استعدادًا للموسم الجديد، عقب نجاح النادي في العودة إلى دوري الأضواء. ويأمل عبد المقصود في بدء قوي يرفع من ثقة اللاعبين ويمنح الفريق قاعدة نقطية مبكرة تساعده في طريق البقاء.
وبحكم اختلاف طبيعة الدوري عن الدورات الأدنى مستوى، ستكون المنافسة اختبارًا مختلفًا للاعبين والمدرب معًا. لذلك غالبًا ما يتجه المدربون في هذه المرحلة إلى التركيز على الانضباط التكتيكي والجاهزية البدنية، مع إدارة أفضل للمباراة خصوصًا في الدقائق التي ترتفع فيها أخطاء التركيز.
7- محمد بركات.. بداية جديدة مع إنبي
يستعد محمد بركات لبدء مشواره الرسمي مع إنبي في الدوري المصري، بعدما تولى تدريب الفريق يوم 16 مايو 2026 خلفًا لحمزة الجمل. ويتميز تعيين بركات بأن الموسم الجديد سيكون البداية الفعلية له في الدوري، لأنه لم يقُد الفريق في مباريات المسابقة في الموسم الماضي.
هذا الظرف يمنح بركات ميزة “البدء من نقطة تأسيس” خلال فترة الإعداد، بما يسمح له بوضع بصمته تدريجيًا على الفريق قبل انطلاق المواجهات الرسمية. ومن المنتظر أن يسعى بركات لتحقيق انطلاقة تساعد إنبي على الدخول بقوة في سباق النتائج من أول الجولات.
8- عبد الناصر محمد.. قيادة القناة في الدوري الممتاز
من الأسماء التي تحمل تحديًا خاصًا، عبد الناصر محمد مع القناة. فبعد صعود الفريق إلى الدوري الممتاز، تأتي مهمة المدرب في سياق حساس؛ إذ أن عودة القناة للمسابقة بعد غياب تضع الفريق أمام اختبار الصلابة والقدرة على مواجهة مستوى أقوى.
ويستعد عبد الناصر محمد لقيادة الفريق في أول ظهور له بالممتاز بعدما تولى القيادة خلال فترة الإعداد، في مهمة تهدف إلى بناء فريق متماسك يملك حلولًا دفاعية وهجومية. وغالبًا ما يتطلب ذلك التركيز على تنظيم الخطوط وتحديد أسلوب لعب يناسب إمكانيات الفريق، مع انتهاز الفرص في المباريات التي لا تسمح بالأخطاء.
خلاصة المشهد
تشير هذه التغييرات إلى موسم مختلف على مستوى الدكة الفنية في الدوري المصري، حيث تتقاطع تجارب مدربين كبار مع ثقة كبيرة في فرقهم (مثل الأهلي وبيراميدز)، في مقابل تحديات بناء سريع مع أندية صاعدة تسعى لتأكيد حضورها. ومع انطلاق الجولة الأولى، ستكون مباريات البداية حاسمة في قياس مدى تأثير الاستراتيجيات الجديدة على أداء الفرق، ومدى قدرة المدربين على صناعة نتائج مبكرة تحسم مسار الموسم.
ومع متابعة الجماهير لهذه الوجوه الثمانية، يتوقع الكثيرون أن يكون الدوري المصري 2026-2027 محطة لظهور مدارس تكتيكية مختلفة، وتجارب احترافية تتشكل بوضوح خلال الأسابيع الأولى من البطولة.

التعليقات