أعلن أحمد يسري، رئيس الإدارة المركزية لإقليم القناة وسيناء الثقافي التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة، أن مبادرة «شارع الفن» تُعد من أبرز مبادرات وزارة الثقافة ضمن المشروع القومي للفنون تحت عنوان «الثقافة حياة»، بهدف إعادة تقديم الفنون والأنشطة الثقافية للجمهور في أماكن مفتوحة بدلًا من حصرها داخل القاعات والمواقع الثقافية.
وخلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» على قناة اكسترا نيوز، أوضح يسري أن المبادرة بدأت في القاهرة من خلال أكاديمية الفنون، ثم توسعت إلى محافظات عدة؛ ففي الإسكندرية جرى تنفيذها في شارع النبي دانيال، بينما تمت في الإسماعيلية في شارع شمبليون، وكذلك في كفر الشيخ، وفي أسوان بميدان المحطة، مؤكدًا أن المبادرة مستمرة بنظام التدرج التوسعي على مدار الأسابيع والأشهر القادمة.
وأضاف أن اختيار أماكن التنفيذ يتم وفقًا لوجود تجمعات وجمهور كثيف وحركة ملحوظة، بما يضمن وصول أكبر شريحة من المواطنين إلى الخدمة الثقافية دون عناء الانتقال إلى مقار الأنشطة. وشدد على أن فلسفة المبادرة تقوم على «الوصول للناس بالمنتج الثقافي حتى في مناطقهم»، بحيث يشعر الجمهور بأن الفنون جزء من يومه اليومي داخل الفضاءات العامة.
وأوضح رئيس الإدارة المركزية أن مبادرة «شارع الفن» تسعى إلى تحقيق عدة أهداف متكاملة، أبرزها نشر الوعي الثقافي والفني بين مختلف المحافظات، واكتشاف المواهب الشابة مبكرًا ودعمها، وإتاحة فرص المشاركة في أنشطة فنية وثقافية تفاعلية مناسبة للجمهور في أماكن مفتوحة. كما تتضمن المبادرة تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ الوعي بأهمية الثقافة كقيمة اجتماعية وحضارية قادرة على توحيد أفراد المجتمع حول الفن.
وأكد أن الفعاليات لا تستهدف فئة بعينها، بل تُقدم للناشئة والشباب وكافة أفراد الأسرة، مع الاهتمام بذوي الهمم باعتبارهم من الفئات الأساسية التي توليها الهيئة ووزارة الثقافة أولوية ضمن خطط التمكين الثقافي، بما يضمن شمولية التجربة وتهيئة بيئة وصول مناسبة للمشاركة.
وبحسب ما ذكره، من المتوقع أن تتوسع المبادرة خلال الفترة المقبلة لتشمل محافظات الجمهورية على مراحل متتابعة؛ حيث لن يتم تنفيذها مرة واحدة في جميع المناطق، وإنما بالتدريج وفق خطة التعميم، بحيث يظل الحضور متجددًا ويواكب الاحتياج المحلي لكل محافظة.
وتتجه المبادرة لتحويل الساحات في الميادين إلى فضاءات تفاعلية حقيقية، تشجع الجمهور على التفاعل مع العروض الفنية والثقافية من خلال المشاهدة المباشرة والأنشطة المصاحبة، بما يعيد صياغة علاقة المجتمع بالفن ويجعل الثقافة قريبة وحاضرة في الحياة العامة.

التعليقات