التخطي إلى المحتوى

يواصل المغربي الحسين عموتة المدير الفني للأهلي تقييم أداء الفريق خلال معسكر الإعداد المقام حاليًا في إسبانيا، حيث يدرس الاستعانة بأحمد رضا في مركز قلب الدفاع خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في ظل رغبة الجهاز الفني في إيجاد حلول جادة للأزمة الدفاعية التي ظهرت خلال المباريات الودية، بعدما رصدت اللجنة الفنية عددًا من الأخطاء التي انعكست بشكل واضح على الأداء في الخط الخلفي.

وقد لاحظ الجهاز الفني أن التجارب الودية كشفت عن تراجع نسبي في جوانب مهمة مثل التمركز والرقابة على الخصم، إلى جانب بعض المشكلات المرتبطة بالتعامل مع الكرات العرضية. كما برزت الحاجة لتحسين طريقة الخروج بالكرة من الخلف وتقليل المساحات التي تمنح المنافسين فرصًا مباشرة للتسديد أو اختراق العمق الدفاعي. وبناءً على ذلك، بدأ عموتة التفكير في تعديلات على مراكز بعض اللاعبين ومحاولة الوصول إلى “التوليفة” الأكثر استقرارًا قبل بدء منافسات الموسم الجديد.

### أحمد رضا ضمن الخيارات الدفاعية لعُموتة
يُعد أحمد رضا من الأسماء التي يضعها عموتة ضمن خططه لتقوية قلب الدفاع، إذ يتمتع اللاعب بقدرات بدنية تساعده على أداء الأدوار الدفاعية المطلوبة في هذا المركز. كما يتميز اللاعب بإمكانية اللعب في أكثر من مركز، وهو ما يعزز فرص نجاح تجربته داخل الخط الخلفي. وسبق لأحمد رضا أن شغل مركز قلب الدفاع في فترات سابقة، ما يعني أن نقله مؤقتًا أو تدريجيًا إلى هذا المكان قد يكون أقل تعقيدًا من تجربة لاعب جديد تمامًا على متطلبات الدور.

يركز الجهاز الفني خلال التدريبات المقبلة على اختبار أحمد رضا بقلب الدفاع من خلال سيناريوهات تكتيكية مختلفة، بما يسمح بتقييم مدى تأقلمه مع متطلبات المركز، خاصة أن قلب الدفاع يتطلب تركيزًا عالياً في التمركز، والالتزام بتعليمات التغطية، والقدرة على قراءة الكرات الطويلة والعرضية، إضافة إلى الانضباط في التحام المنافسين.

### ليست خطوة نهائية.. بل بحث عن حلول قبل الرسمية
التفكير في توظيف أحمد رضا لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بشأن مركزه بشكل دائم، بل يأتي ضمن محاولات الجهاز الفني لاكتشاف أفضل خيارات داخل القائمة. ويأتي هذا الأمر في إطار ضغط المباريات وتعدد البطولات التي ينافس عليها الأهلي، حيث يحتاج الفريق إلى حلول مرنة تضمن الاستمرارية في الأداء حتى في ظل تغيّر الظروف الفنية والبدنية.

كما أن المنافسة على قلب الدفاع داخل الأهلي تزداد أهمية مع وجود أكثر من لاعب قادر على شغل المركز. لذلك يسعى عموتة إلى اختيار الثنائي الأنسب وفقًا لحالة كل لاعب، مع إتاحة إمكانية تعديل المراكز إذا أثبتت التجارب نجاحها داخل الملعب.

### علاج أخطاء التمركز والتغطية قبل انطلاق الدوري
أظهر الجهاز الفني اهتمامًا كبيرًا بتصحيح الأخطاء التي برزت في معسكر إسبانيا، لأن هدف الوديات ليس الفوز فقط، بل اكتشاف السلبيات مبكرًا قبل بداية المنافسات الرسمية. ويركز عموتة على معالجة عدة نقاط أساسية أبرزها تحسين التمركز والتغطية، والحد من المساحات التي يستغلها الخصم عند التحول من الدفاع للهجوم.

ومن ضمن أولويات العمل أيضًا تطوير طريقة خروج الأهلي بالكرة من الخلف، بما يضمن تقليل حالات فقدان الكرة في مناطق حساسة. كذلك يسعى الجهاز الفني إلى رفع الانسجام بين لاعبي الخط الخلفي، وهو عامل حاسم في منع تكرار الأخطاء، خصوصًا مع اختلاف أساليب اللعب التي سيواجهها الفريق خلال الموسم الجديد.

### بحث عن أفضل ثنائي دفاعي والاستعداد لمواجهة إنبي
مع اقتراب موعد انطلاق بطولة الدوري المصري، تزداد أهمية المرحلة المقبلة من الإعداد، إذ يستعد الأهلي لمواجهة إنبي يوم 23 أغسطس الجاري. لذلك أصبحت الفترة المتبقية حاسمة أمام عموتة من أجل الاستقرار على التشكيل الأساسي ومعالجة نقاط الضعف التي ظهرت في مباريات المعسكر.

وتأتي تجربة أحمد رضا ضمن مساعي الجهاز الفني لاختيار أفضل ثنائي دفاعي، عبر الاعتماد على اختيارات تتناسب مع متطلبات الموسم ومتغيرات المباريات. وإذا نجحت التجربة خلال التدريبات والمباريات الودية المتبقية، فقد تكون نقطة تحول في طريقة حماية المرمى والحد من الهفوات الدفاعية.

في النهاية، تبدو خطة عموتة مبنية على معالجة مباشرة للأخطاء، عبر اختبار خيارات جديدة داخل التشكيل، وتوجيه الفريق نحو أداء أكثر صلابة وتوازنًا في الخط الخلفي، قبل مواجهة الدوري الأولى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *