وجه الإعلامي أحمد موسى رسالة حماسية للاعبي المنتخب الوطني قبل ساعات من مواجهة الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدًا أن الفريق المصري لا يخشى المنافس بقدر ما يخشى أي عوامل قد تؤثر على سير المباراة، وعلى رأسها ضرورة توافر العدالة التحكيمية.
وأوضح موسى خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد» أن الأهم هو أن تأتي المباراة في إطار منضبط ومحترم، لافتًا إلى أن فريقه يتطلع لتقديم أداء قوي ومواجهة الأرجنتين بندية وجرأة، مع التأكيد على ضرورة احترام الروح الرياضية بعيدًا عن أي قرارات قد تخلق جدلًا أو تضعف من فرص المنتخب.
وتطرق الإعلامي إلى قرارات الاتحاد الدولي (فيفا) في سياق متصل ببطولات المونديال، منتقدًا إلغاء إيقاف لاعب بعد طرد سابق في مباراة، معتبرًا أن ما حدث «عار» على تاريخ الفيفا، مشيرًا إلى أن هناك تواصلًا قاده الرئيس السابق دونالد ترامب مع رئيس الاتحاد الدولي بهدف تعديل العقوبة.
كما شدد أحمد موسى على أن رئيس الاتحاد الدولي يريد — على حد تعبيره — رؤية الأرجنتين حتى المباراة النهائية، ما يثير قلقه بشأن حياد التحكيم، مؤكدًا أن الخشية ليست من الأرجنتين نفسها، بل من احتمال تدخلات أو مجاملات قد تؤثر على مسار اللقاء. ودعا إلى ضرورة أن يستغل مسؤولو الكرة المصرية علاقاتهم الرسمية للمطالبة بتطبيق عادِل للقواعد وضمان تكافؤ الفرص.
وبنبرة حماسية، ضرب موسى مثالًا بما وصفه بتطورات مثيرة حدثت في مباريات سابقة، مشيرًا إلى واقعة خروج نجم بحجم إيرلينج هالاند الذي أسهم — وفق ما ذكر — في تخطي منتخب البرازيل في مباراة سابقة، مع الإشارة إلى أن كرة القدم مليئة بلحظات درامية قد تقلب النتائج، وأن مباراة مصر أمام الأرجنتين قد تكون واحدة من تلك اللحظات.
وأضاف أن صورة المصريين المنتشرين في الشوارع والمنازل، حاملين تيشيرتات المنتخب والأعلام، لم تعد مشهدًا يكرر كثيرًا كما كان في السابق، معتبرًا ذلك مؤشرًا على أن الجماهير تنتظر لحظة تاريخية تضمن للمنتخب شعور الفرح الذي تأخر طويلًا. وتمنى أن تكون المباراة المقبلة بداية لتغيّر مسار البطولة بالنسبة لمصر، معربًا عن أمله أن تكون القرارات التحكيمية عادلة حتى يحقق الفريق ما يستحقه على أرض الملعب.
وعبر موسى عن ثقته في جاهزية اللاعبين، مؤكدًا أن منتخب مصر يضم 26 لاعبًا «رجالة» وأنهم جميعًا مطالبون بالتركيز والانضباط والقتال حتى آخر ثانية. وأشار بشكل خاص إلى محمد صلاح باعتباره أيقونة وأسطورة داخل كرة القدم، معتبرًا أن الأرجنتين تدرك تأثيره تمامًا سواء من خلال قيادته الفنية أو قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
ولتعزيز فكرة أن مصر قادرة على مواجهة نجوم بحجم الأرجنتين، ذكر موسى أن عددًا من لاعبي المنتخب سبق لهم اللعب ضد ميسي في سياقات مختلفة، ومنها مواجهات الأهلي في كأس العالم للأندية، حيث كان التأقلم مع أسلوب الخصوم من كبار الأسماء عاملاً مهمًا في اكتساب الخبرة. وأوضح أن الخبرة التي اكتسبها اللاعبون أمام عمالقة اللعبة قد تكون سلاحًا إضافيًا في مواجهة التحديات التي يمثلها منتخب الأرجنتين.
وأكد الإعلامي أن وجود محمد صلاح تحت مجهر الخصم لا يعني أن المباراة قد تكون لصالح الأرجنتين، بل على العكس، فكلما كانت خطورة صلاح واضحة كلما كانت المنافسة أكثر تحديًا على كلا الجانبين، وهو ما يستلزم من مصر لعب مباراة جماعية ذكية: تنظيم دفاعي محكم، واستغلال الفرص عبر التحولات السريعة، والتركيز على الكرات الثانية والضربات الثابتة.
وختم موسى رسالته بأن منتخب مصر قادر على قلب التوقعات، وأن الخروج من دور الـ16 وتحقيق نتيجة إيجابية قد يفتح الباب لمنافسة حقيقية في البطولة، مؤكدًا أن المباراة قد تكون «ماتش للتاريخ» إذا توفرت العدالة التحكيمية والجاهزية الذهنية والانضباط الخططي.
وفي المجمل، جاءت تصريحات أحمد موسى لتؤكد أن التركيز الرئيسي قبل مباراة الأرجنتين ليس الخوف من الاسم الكبير فقط، بل ضمان أن يكون اللعب النظيف هو اللغة الأولى داخل الملعب، وأن يظهر منتخب مصر بالصورة التي تعكس قدرته على المنافسة حتى النهاية مع الاعتماد على خبرات النجوم واندفاع الجماهير خلف «رجالة» الفريق.

التعليقات