التخطي إلى المحتوى

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، وزير الخارجية القطري والوفد المرافق له، مؤكّدًا أن اليوم شهد استضافة اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين مصر وقطر. وذكر خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره القطري أن انعقاد اللجنة العليا يأتي في إطار زخم العلاقات السياسية المتنامي ومسار التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، بما يعكس توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بالعمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وأشار الوزير إلى أن الاجتماع تميز بمشاركة وزارية رفيعة من الجانبين، وتمحور حول متابعة تنفيذ الملفات المشتركة وتطويرها، وصولًا إلى ترجمة العلاقات المتميزة بين البلدين إلى خطوات عملية. كما لفت إلى أن الدورة السابعة جاءت مناسبة لإجراء مباحثات معمّقة مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، ضمن إطار التواصل والتشاور المستمر بين القيادتين والحكومتين.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، جرى خلال الاجتماع توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدة مجالات، كان من بينها قطاع الصحة. وأوضح وزير الخارجية أن هذه التفاهمات تعكس حرص الطرفين على توسيع التعاون ليشمل مجالات حيوية تخدم مصالح الشعبين، بما يعزز فرص تبادل الخبرات ودعم أوجه التعاون الفني والمؤسسي.

وفي السياق ذاته، شدد الجانبان على أهمية مضاعفة حجم التجارة والتبادل التجاري بما يلبي تطلعات الشعبين. كما تم الإشارة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد خلال العام المنصرم زيادة ملحوظة بنسبة 80%، بما يؤكد ارتفاع وتيرة التعاون الاقتصادي وفاعلية مسارات العمل المشتركة.

واتفق وزير الخارجية المصري ونظيره القطري، وبحضور وزير الاستثمار، على توسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يساعد على تعزيز الاستثمارات المشتركة وفتح آفاق جديدة أمام الشركات. كما تناولت المباحثات سبل تفعيل آليات التعاون الاقتصادي بصورة أكثر تنظيمًا، بما يشمل بحث تشكيل مجلس مشترك لرجال الأعمال في البلدين لدعم التواصل المباشر بين القطاع الخاص وتسريع فرص الاستثمار.

وأضاف الوزير أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت سابق اليوم، في لقاء وُصف بأنه شديد الود، ويعكس طبيعة العلاقات بين قيادتي البلدين وبين حكومتيهما وشعبيهما.

ومن جانب الرؤية المستقبلية، أعرب الطرفان عن تطلعهما لإقامة وإجراء النسخة الثالثة لمنتدى الاستثمار المصري القطري، باعتباره منصة لتعميق الحوار بين المستثمرين واستكشاف فرص استثمار جديدة في مختلف القطاعات. كما اتفقا على البناء على الزخم القائم في العلاقات الاستثمارية والتجارية، ولا سيما بعد إتمام صفقة “عِلم الروم” في منطقة الساحل الشمالي.

كما رحّب وزير الخارجية بالإعلان عن إطلاق المرحلة الأولى من مشروع استثماري خلال الأيام الماضية بحضور رئيس مجلس الوزراء، فضلًا عن تدشين مشروعات أخرى في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يضمن استمرارية ضخ فرص تنموية تستوعب احتياجات الاستثمار والتشغيل.

وتُعَد هذه الخطوات—بحسب ما ورد في التصريحات—تأكيدًا على أن التعاون بين مصر وقطر يتجه إلى مستوى أوسع من الشراكة، عبر تفعيل الاتفاقيات، ورفع حجم التبادل التجاري، وتطوير أدوات التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وصولًا إلى نتائج ملموسة على الأرض في مجالات الصحة والاستثمار والتجارة والتمويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *