حصد الطفل المصري مارتيروس مينا خلال الأيام الماضية اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد تحقيقه إنجازًا لافتًا يتمثل في الفوز بالميدالية الذهبية في مسابقة دولية للبرمجة باستخدام لغة بايثون، نظمتها الصين بمشاركة أكثر من 7 آلاف متسابق من 31 دولة. ويُعد هذا الإنجاز إضافة جديدة إلى سجل تفوق الأطفال والشباب المصريين في مجالات التكنولوجيا والبرمجة، كما يعكس مدى الاهتمام المتزايد بتنمية مهارات البرمجة لدى النشء.
وفي مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح الخير يا مصر”، روى مارتيروس تفاصيل مشاركته في المسابقة الدولية، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع الفوز بالميدالية الذهبية، خصوصًا أن موعد المسابقة جاء متزامنًا مع أداء امتحان اللغة العربية في المدرسة. وأضاف أنه تمكن من إنهاء الامتحان قبل نهاية الوقت المحدد، ثم عاد إلى المنزل بسرعة وبدأ مباشرة تشغيل جهاز الكمبيوتر الخاص به لاستكمال الاستعدادات للدخول في المسابقة والمشاركة في التحدي.
وبيّن مارتيروس أن الاستعداد للمسابقة بدأ منذ أكثر من عام ونصف، حيث ركز على التعلم العملي للغة بايثون من خلال حل المسائل البرمجية والتدريب المستمر على أسلوب وطبيعة الأسئلة التي تعتمد عليها المنافسة. وبدلًا من الاكتفاء بالمذاكرة النظرية، كان التدريب قائمًا على تطبيقات ومسائل مشابهة لما يُطرح في المسابقات، بهدف رفع سرعة الحل ودقة التفكير أثناء الوقت المحدد للمنافسة.
ولفت إلى أن التأهل للمشاركة في الصين لم يكن مباشرًا، إذ شارك أولًا في مسابقة للبرمجة داخل مصر باستخدام لغة بايثون، ونجح في الحصول على المركز الأول، وهو ما أهلَه للحصول على فرصة المشاركة في التصفيات الدولية. وخلال المنافسة التي أقيمت في الصين، أوضح أن التحدي اعتمد على حل 10 مسائل برمجية خلال ساعتين باستخدام بايثون، ما يتطلب فهمًا سريعًا للمعطيات، وتصميم خوارزميات سليمة، وتنفيذ أكواد صحيحة ضمن زمن محدد.
وأكد مارتيروس أن الميدالية الذهبية جاءت نتيجة أدائه في الاختبارات البرمجية نفسها، وليس بسبب مشروع الروبوت السياحي الذي صممه. كما يعكس هذا التصحيح أهمية التركيز على جوهر المنافسة؛ أي مهارة حل المشكلات برمجيًا، والقدرة على تقديم حلول فعّالة تحت الضغط الزمني.
ويُبرز إنجاز مارتيروس رسالة واضحة حول أثر التدريب المنظم والاستمرارية، إضافة إلى أهمية دعم بيئة تعليمية تساعد الطلاب على تطوير مهارات البرمجة مبكرًا. كما يمكن أن يكون هذا النوع من المسابقات منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وتشجيعها للوصول إلى مستويات أعلى، خصوصًا حين يدعم الطلاب أنفسهم بخطط تعلم واضحة تشمل التدريب العملي وحل مسائل متنوعة وقياس الأداء قبل التحديات الكبرى.

التعليقات