التخطي إلى المحتوى

أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، أن العلاقات بين قطر ومصر علاقات أخوية راسخة، وأن مشروع «علم الروم» يمثل إضافة نوعية لمسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وقال إن الاتفاقات الجديدة التي تم توقيعها خلال اللقاء تعكس رغبة مشتركة في توسيع مجالات الشراكة بما يخدم مصالح الطرفين ويعزز التكامل في القطاعات ذات الأولوية.

وأوضح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الجانبين وقّعا 4 اتفاقيات في مجالات متعددة، مشيرا إلى أنها تغطي جوانب متصلة بالتعاون الاقتصادي والاستثماري وفرص الأعمال. كما جرى خلال المباحثات بحث إمكانية إيجاد حلول للتحديات التي قد تعطل سلاسل الإمداد، بما يضمن استمرار تدفق السلع والخدمات ويقلل من آثار الاضطرابات اللوجستية على التجارة بين الدول.

وفي سياق إقليمي أوسع، شدد المسؤول القطري على دعم وحدة واستقرار ليبيا والسودان وجميع الأراضي العربية، مؤكدا أن الاستقرار الإقليمي شرط أساسي لنمو المنطقة وتخفيف تداعيات الأزمات. كما أكد أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، باعتبارهما ممرات حيوية للتجارة العالمية والطاقة، معتبرا أن أي تهديد لسلامة الملاحة ينعكس مباشرة على الاقتصاد والأمن.

وتطرق إلى التطورات الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني، مشيرا إلى تطلع بلاده إلى العودة إلى «مذكرة التفاهم» بين واشنطن وطهران، باعتبار أن أي مسار تفاهمي يسهم في خفض التوتر وتعزيز فرص الاستقرار الإقليمي.

وبشأن أمن المنطقة، أكد الوزير القطري أن النقاشات شملت سبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب الأوضاع في قطاع غزة. وقال إن إسرائيل تواصل خروقاتها وقتل المدنيين في غزة، داعيا إلى ضرورة وقف التصعيد وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما لفت إلى أن هناك جهودا كبيرة يبذلها الوسطاء بهدف إنجاح خطة الرئيس الأمريكي بشأن غزة، بما يفتح المجال أمام مسار يخفف المعاناة ويحد من اتساع الأزمة.

ومن جانب أوسع، تعكس هذه اللقاءات توجه قطر لتعزيز الدبلوماسية البناءة والشراكات الاقتصادية مع دول المنطقة، مع التركيز على معالجة التحديات العملية مثل سلاسل الإمداد، ودعم الاستقرار الإقليمي، ورفع الضغوط من أجل حماية المدنيين وضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *