التخطي إلى المحتوى

رغم غيابه عن مواجهة منتخب مصر أمام أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، واصل مهند لاشين لاعب وسط الفراعنة فرض حضوره بقوة داخل الأرقام والإحصاءات الخاصة بالمونديال، ليواصل دوره كأحد أبرز الأسماء تأثيرًا في الجانب الدفاعي للمنتخب.

وبحسب ترتيب اللاعبين الأكثر نجاحًا في التدخلات الدفاعية بالبطولة، احتل مهند لاشين المركز الثاني برصيد 13 تدخلًا ناجحًا، متفوقًا على عدد كبير من نجوم العالم، ومقربًا من الصدارة التي كان يتربع عليها الباراجواياني خوان كاسيريس برصيد 14 تدخلًا ناجحًا. وفي المركز الثالث جاء الجزائري ريان آيت نوري بنفس الرصيد (13 تدخلًا)، بينما حل الألماني فيليكس نميتشا في المركز الرابع بـ11 تدخلًا ناجحًا.

وتُظهر الأرقام أن لاشين لم يكن مجرد لاعب ينفذ واجباته الدفاعية، بل كان عنصرًا حاسمًا في قطع خطوط اللعب وعرقلة محاولات المنافسين من خلال التدخلات في الوقت المناسب. كما أن هذه التدخلات الناجحة لا تعكس فقط قدرته على الالتحام، بل تشير كذلك إلى القراءة التكتيكية الجيدة للمواقف داخل الملعب وتركيزه العالي على استعادة الكرة بأقل خسائر ممكنة.

وخلال مشاركاته مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، حقق مهند لاشين تلك الأرقام عبر 13 محاولة ناجحة لاستخلاص الكرة، بمعدل يعكس استمراريته في الضغط الدفاعي. وجاءت أبرز مساهماته كالتالي: 8 تدخلات ناجحة في مواجهة بلجيكا، و4 تدخلات صحيحة أمام نيوزيلندا، إلى جانب تدخل ناجح واحد في مباراة إيران.

هذا الحضور الدفاعي يفسر مكانته ضمن قائمة الأفضل في التدخلات بالمونديال، ويعكس الدور الذي يؤديه لاعب الوسط المصري في “إفساد” هجمات الخصوم من الأساس، سواء عبر افتكاك الكرة من مناطق خطرة أو عبر إيقاف تقدم المنافسين قبل أن تتحول المحاولة إلى فرصة حقيقية. وبشكل عام، فإن مساهماته تعزز التوازن بين خطوط الفريق وتساعد المنتخب على تقليل المساحات خلف خط الوسط.

ومن المتوقع أن يعود مهند لاشين إلى التشكيل الأساسي لمنتخب مصر في مواجهة الأرجنتين بدور الـ16 من بطولة كأس العالم، خاصة في ظل الحاجة إلى لاعبين يمتلكون القدرة على التعامل مع أسلوب خصم قوي يتميز بالسيطرة وبناء اللعب من الخلف إلى الأمام. وتعد خبرات لاشين في قطع الكرات والتدخل في اللحظات المناسبة عنصرًا مهمًا لأي خطة تستهدف الحد من خطورة المنافس وتقليل فعالية تمريراته في المساحات.

وبينما يقترب المنتخب المصري من مرحلة أكثر حساسية في البطولة، تبدو أهمية مهند لاشين مضاعفة؛ لأنه يمثل حلًا دفاعيًا سريعًا داخل منطقة خط الوسط، وقدرة استعادة الكرة لديه تساهم في تحويل الدفاع إلى هجوم من خلال تقليل زمن سيطرة الخصم على الكرة. ومع مباراة بحجم الأرجنتين، قد يكون نجاح الفريق في فرض الضغط وتقليل أخطاء التمركز هو مفتاح الوصول لخطوة أبعد، وهو ما يجعل دور لاشين مرشحًا لأن يكون محوريًا في هذه المواجهة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *