أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل عن زيارة رئيس البرلمان الإيراني للعراق، مؤكدة أن طهران ستتخذ خطوات عملية ومهمة لتعزيز الأمن الذاتي والمشترك بين البلدين. وفي هذا السياق، سلط الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفعت الضوء على أن تداعيات الحرب لا تقتصر على ساحات القتال، بل تمتد بشكل مباشر إلى الوضع الداخلي في إيران، خصوصًا في ظل أزمات اقتصادية متراكمة وضغوط معيشية متصاعدة.
وأوضح رفعت، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج «تغطية خاصة» على قناة «صدى البلد»، أن معدلات التضخم في إيران وصلت إلى نحو 66%، مشيرًا إلى أن العملة فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها. وأكد أن المواطن الإيراني يتحمل العبء الأكبر نتيجة هذه الاختلالات، إضافة إلى استمرار آثار الحصار والضغوط لسنوات طويلة، ما انعكس على القدرة الشرائية والخدمات اليومية.
وفي قراءة للمشهد الإقليمي والدولي، أوضح رفعت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب تداعيات الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية، رغم ما تمتلكه الإدارة الأمريكية من أدوات سياسية واقتصادية. ولفت إلى أن هذا التحدي يتجسد في صعوبة إدارة ملف الصراع وآثاره، وفي الانعكاسات السلبية على الرأي العام والسياسات الداخلية.
كما شدد المحلل السياسي على أن الدول العربية والإسلامية، إلى جانب بعض الدول الغربية، لن تتعامل بشكل إيجابي مع الموقف الأمريكي الذي يتحدث عن ملكية الولايات المتحدة لمضيق بعينه، معتبرًا أن مثل هذه الطروحات قد تُفهم على أنها تجاوزات تمس سيادة الدول وتفرض واقعًا لا يتوافق مع القواعد المتعارف عليها.
وعلى صعيد التطورات العسكرية، قال إن إسرائيل دمرت البنية التحتية في جنوب لبنان، كما دمرت قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يجري يُقرأ في إطار أهداف أوسع مرتبطة بسياسات التوسع ومحاولة تغيير واقع الأرض في فلسطين ولبنان وسوريا. وأشار إلى أن استمرار هذه العمليات يفاقم تعقيدات المنطقة ويزيد من حجم المخاطر الإنسانية والسياسية.
وفيما يتعلق بالدور المصري، أكد رفعت أن مصر لا تزال حاضرة بقوة في مختلف الملفات العربية، وأن هناك تحركات تتقدم على الأرض بعيدًا عن الضجيج الإعلامي. وأضاف أن القاهرة تتحرك في مسارات متعددة، تجمع بين البعد الإنساني والبعد الاستراتيجي، موضحًا أن نتائج هذه التحركات قد تظهر لاحقًا بما يبرهن تأثيرها على مسارات التفاوض والاستقرار في المنطقة.
وخلص إلى أن «الدور المصري في كافة الملفات متواجد بقوة»، وأن بعض التحركات المصرية تركز على معالجة آثار الأزمات وتخفيف المعاناة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المصالح العربية المشتركة، بما يتيح دعم الاستقرار وتقليل احتمالات الانفجار الإقليمي في ظل الظروف الحالية.

التعليقات