التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تفاصيل لقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم استعراض آخر ما تم إنجازه في مشروع «أكاديمية مهارات المستقبل» في إطار توجيهات الرئيس بالتركيز على تنمية مهارات الشباب وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل العالمي.

وأوضح الوزير في اتصال هاتفي مع الإعلامي نشأت الديهي ضمن برنامج «بالورقة والقلم» على قناة «Ten»، أن الأكاديمية تستهدف توفير برامج تدريبية متقدمة للشباب بالتعاون مع جامعات علمية في الولايات المتحدة ودول أخرى، إضافةً إلى الاستفادة من خبرات كبرى الشركات العالمية. وتهدف هذه الشراكات إلى رفع كفاءة الشباب المصري عبر نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات المرتبطة بمتطلبات الوظائف الحديثة، بما يضمن مواءمة التدريب مع احتياجات سوق العمل بدلًا من الاكتفاء بتطوير معلومات نظرية.

وأشار قنصوة إلى أن الطالب أو الخريج سيكون بإمكانه الحصول على دورات تدريبية متخصصة عبر منصة الأكاديمية، يحصل بعدها على شهادات عالمية يمكن ضمها إلى سجل جداراته ومهاراته. وأكد أن ذلك يعزز فرص التوظيف لدى الخريجين، خصوصًا في القطاعات التي تتطلب مهارات عالية ومتقدمة، ويمد جسورًا بين مخرجات التعليم والوظائف المطلوبة فعليًا في السوق.

وأضاف الوزير أن مجالات البرامج ستشمل المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى جانب المهارات الشخصية والفردية مثل مهارات التواصل والعمل ضمن فرق وتطوير الذات وإدارة الوقت. كما تتضمن الخطة دورات تخصصية قد تمتد إلى نحو 3 أشهر في بعض المجالات، بما يساعد المتدرب على التخصص بشكل أعمق في مهارات مطلوبة، وتحويل التدريب إلى تجربة تطبيقية قادرة على دعم فرصه المهنية.

وأكد قنصوة أن الهدف يتمثل في تقديم حزمة متكاملة من البرامج والدورات التي تمكن الشباب من تطوير مهاراتهم وإعداد أنفسهم للمنافسة عالميًا، مشيرًا إلى أن المبادرة تأتي ضمن جهود شاملة لتطوير البرامج التعليمية وربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل.

وفي إطار هذا الربط، أوضح الوزير أن تحديد الاحتياجات يتطلب إجراء دراسات دقيقة وشاملة للأعداد المطلوبة داخل سوق العمل، بما يضمن توجيه أعداد الطلاب داخل الكليات والتخصصات وفقًا لأولويات الاقتصاد والقطاعات الأكثر طلبًا. وأفاد بأن اللجنة العليا المعنية بهذا الملف تضم أكثر من 8 آلاف عضو هيئة تدريس، وقد بذلت جهودًا كبيرة خلال الأشهر الماضية لإعداد هذه الدراسات وتحويلها إلى خطط قابلة للتطبيق.

وتابع أن التقرير الأول شمل دراسة لكيفية توزيع أعداد الطلاب داخل الكليات والتخصصات المختلفة وفقًا لاحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن هذه الدراسة كانت ضمن الملفات التي جرى استعراضها خلال لقاء الرئيس السيسي. وأشار الوزير إلى أن هذه المرحلة تمثل نقطة انطلاق ضمن خطة متتابعة تشمل خطوات مقبلة لتعزيز كفاءة المنظومة التعليمية وربط مخرجات الجامعات بالمتغيرات السريعة في سوق العمل.

واختتم قنصوة بأن ما تم إنجازه في أكاديمية مهارات المستقبل يعد خطوة أولى ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي ورفع تنافسية الجامعات المصرية، وصولًا بها إلى مستويات أعلى من الجاهزية والقدرة على تلبية احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا وعالميًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *