التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن فروع الجامعات الأجنبية العاملة في مصر تخضع لنظام وقانون خاص بها، وهو إطار معمول به منذ السابق. وأوضح أن قواعد القبول في الكليات التابعة لهذه الفروع—ومنها كليات الطب—تُبنى وفقًا لمعايير الجامعة الأم التي أنشأت الفرع، وذلك في ضوء الأحكام التنظيمية الصادرة بإنشاء تلك الفروع.

وأضاف قنصوة، خلال مكالمة هاتفية ببرنامج «بالورقة والقلم» الذي يقدمه الإعلامي نشات الديهي على قناة «Ten»، أن الوزارة تعمل حاليًا على وضع معايير واضحة للالتحاق، وبخاصة في بعض التخصصات الدقيقة، بهدف ضمان اتساقها مع المعايير المطبقة في المسارات المختلفة للالتحاق بالجامعات العالمية. وشدد على أهمية عدم وجود تعارض بين هذه المعايير، بما يضمن عدالة ووضوح عملية القبول للطلاب.

كما أوضح الوزير أن الغاية الأساسية من هذه الإجراءات تتمثل في ضمان وصول الطالب إلى مستوى علمي مؤهل—خصوصًا في تخصصات مثل الطب—وفق المتطلبات الأكاديمية المعتمدة. وتهدف هذه الخطوة إلى أن يخرج الطالب في نهاية الدراسة على مستوى يتيح له ممارسة المهنة بما يتناسب مع متطلبات السلامة والجودة.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة حرص الوزارة على الحفاظ على مستوى خريجي كليات الطب، وكذلك على سمعة الطبيب المصري، مشيرًا إلى أن الوزارة تضع نصب عينيها تعزيز الثقة في مخرجات التعليم الطبي. وأوضح أن العمل يجري للتوصل إلى إطار تنظيمي أكثر وضوحًا خلال الفترة المقبلة، يضمن الالتزام بالمعايير المطلوبة ويحافظ على جودة التعليم.

ولتعزيز جودة التعليم في ظل وجود فروع جامعات أجنبية، تتضمن التوجهات المقترحة—وفق ما يجري استكماله—مراجعة الضوابط المتعلقة بالقبول والتدرج الدراسي والمتطلبات الأكاديمية ذات الصلة، بما ينسجم مع طبيعة التخصصات الطبية ومتطلبات الاعتماد. كما يُنتظر أن يسهم هذا الإطار في تقليل أي تباين محتمل بين نظم القبول المختلفة، وفي توحيد الرؤية حول كيفية ضمان جودة المخرجات في التخصصات ذات الحساسية المرتفعة مثل الطب.

ويأتي هذا التصور في إطار جهود وزارة التعليم العالي لتطوير منظومة القبول وضمان جودة التعليم، بما يدعم استمرارية سمعة المؤسسات التعليمية المصرية، ويضمن أن تكون المسارات المتاحة للطلاب قائمة على معايير متوافقة وليست متعارضة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *