سيطرت حالة من التفاؤل على أداء قطاعات البورصة المصرية خلال ختام تعاملات جلسة الإثنين، حيث سجلت غالبية القطاعات نتائج إيجابية، لينعكس ذلك على اتجاه المستثمرين نحو قطاعات بعينها أكثر نشاطًا. وبحسب حركة القطاعات، أنهت 12 قطاعًا تعاملاتها على ارتفاع، مقابل تراجع 4 قطاعات، بما يبرز استمرار التباين بين توجهات السيولة بين القطاعات المختلفة.
في مقدمة القطاعات الرابحة، تصدر قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات قائمة المكاسب بعد أن ارتفع بنسبة 5.4%، وهو ما جعله الأكثر تأثيرًا في صعود المؤشرات خلال الجلسة. كما جاء قطاع خدمات النقل والشحن في المرتبة التالية مرتفعًا بنسبة 2.5%، ثم قطاع العقارات الذي صعد بنسبة 2.4%، في إشارة إلى اهتمام المستثمرين بالقطاعات التي ترتبط بعوامل تشغيلية ونمو مرتبطة بإيرادات وخطط توسع.
واستمرت موجة الصعود لتشمل قطاعات أخرى مثل المنسوجات والسلع المعمرة التي ارتفعت بنسبة 1.9%، إضافة إلى قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ الذي سجل مكاسب بلغت 1.4%. كما صعد قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 1.3%، ليتوسع نطاق الأداء الإيجابي ليشمل قطاعات تخدم قطاعات متنوعة من الاقتصاد.
ومن بين القطاعات التي حققت زيادات متدرجة، ارتفع قطاع البنوك بنسبة 0.8%، وقطاع مواد البناء بنسبة 0.7%. كما شهد كل من قطاعي الرعاية الصحية والأدوية، والمقاولات والإنشاءات الهندسية صعودًا بنسبة 0.6% لكل منهما. وتواصلت المكاسب أيضًا عبر قطاع الخدمات التعليمية بنسبة 0.5%، وقطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بنسبة 0.5%، وهو ما ساهم في دعم الاتجاه العام داخل السوق.
وعلى الجانب الآخر، جاءت السياحة والترفيه في صدارة القطاعات الخاسرة، إذ انخفض بنسبة 1.2%، في حين تراجع قطاع الموارد الأساسية بنسبة 0.3%، ثم قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 0.2%، وسجل قطاع التجارة والموزعون هبوطًا محدودًا بلغ 0.1%، ليختتم قائمة القطاعات المتراجعة.
وتعكس نتائج الجلسة استمرار الفروق بين مسارات الأداء داخل السوق، حيث يُلاحظ أن السيولة اتجهت بشكل أوضح نحو قطاعات مثل الاتصالات والعقارات والنقل، بينما ظلت ضغوط البيع محصورة نسبيًا داخل قطاعات محددة، أبرزها السياحة والترفيه، إضافة إلى الموارد الأساسية والطاقة، مع تراجع طفيف في التجارة والموزعين.
ولتعزيز فهم المشهد، يمكن قراءة تباين القطاعات على أنه نتاج عوامل متداخلة، منها توقعات المستثمرين حول نمو الإيرادات، ومرونة الطلب على بعض القطاعات مقابل تأثرها بعوامل موسمية أو تكلفة التشغيل. كما أن اختلاف مستويات الحركة بين القطاعات قد يشير إلى اختلاف شهية المخاطرة لدى المتداولين خلال الجلسة، مع تركيز الاهتمام على القطاعات الأكثر ارتباطًا بآفاق نمو أسرع أو مدعومة بعناصر تشغيلية أفضل.

التعليقات