أكدت الرئاسة التركية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيجري زيارة رسمية إلى العاصمة أنقرة غدا، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة تبرز أهمية التنسيق عبر الأطلسي قبيل مخرجات القمة.
وفي سياق موازٍ، يصل رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى تركيا خلال يومي 7 و8 يوليو الجاري، للمشاركة في فعاليات قمة الناتو بالعاصمة التركية، وسط مؤشرات على تصاعد الاهتمام الأوروبي بتعزيز الاستثمار الدفاعي، ودعم أوكرانيا، وتوسيع مجالات التعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه مؤسسات أوروبية إلى الدفع نحو مزيد من التكامل في المجال الدفاعي وقدرات الردع والأمن الجماعي.
وبحسب بيان صادر عن المجلس الأوروبي، من المقرر أن يشارك كوستا غدا في عشاء قادة قمة الناتو. ثم يعقد بعد غد الأربعاء اجتماعا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، لبحث أوجه العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، إضافة إلى مناقشة عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتتعامل قمة الناتو مع مجموعة محاور محورية، أبرزها الاستثمار الدفاعي وسبل تعزيز الإنتاج الصناعي العسكري، بما في ذلك توسيع القدرات والقدرة على الاستدامة التمويلية والإمدادية. كما تحظى مسألة دعم أوكرانيا بأولوية ضمن أجندة القمة، في إطار التأكيد على أهمية استمرار المساندة العسكرية واللوجستية والقدراتية، إلى جانب بحث تطورات المشهد الأمني الإقليمي والدولي.
ومن جانب الاتحاد الأوروبي، يُشار إلى أن دوله الأعضاء تتحمل مسؤولية أكبر في قطاع الدفاع عبر زيادة الإنفاق، وتنفيذ مبادرات القدرات العسكرية، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية، بما يهدف إلى تطوير منظومات إنتاج مشتركة وتخفيف فجوات التمويل والجاهزية. ويمتد هذا التوجه كذلك إلى ضمان تقديم دعم عسكري مستدام لكييف، بما يتماشى مع احتياجات العمليات والدعم طويل الأمد.
وتكتسب اللقاءات بين كبار المسؤولين الأوروبيين والأتراك بعدا سياسيا ودبلوماسيا، إذ من المتوقع أن تتناول مباحثاتهم سبل تحسين التعاون في مجالات الأمن والحد من التحديات المشتركة، وتوسيع آليات الحوار مع الناتو والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية التي تتقاطع فيها المصالح.

التعليقات