أكد محمد سمير، رئيس لجنة السياحة الرياضية بنقابة السياحيين، أن السياحة تشهد أنماطا متعددة تتجاوز السياحة التقليدية، وتشمل السياحة العلاجية والثقافية والأثرية وسياحة المؤتمرات، إضافة إلى السياحة الرياضية التي بدأت تحظى بمسار تنظيمي أكبر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح سمير، خلال لقائه مع الإعلامية حياة قطوف مقدمة برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن لجنة السياحة الرياضية دشنت عملها منذ نحو عامين بهدف دعم هذا النوع من السياحة وتعزيز فرصه داخل مصر. وأشار إلى أن اللجنة تعمل على تطوير أفكار وفعاليات تجمع بين الرياضة والسياحة بحيث تستفيد المناطق السياحية من الزخم الرياضي في جذب الزوار، وفي المقابل تستفيد الفعاليات الرياضية من خدمات القطاع السياحي لضمان تجربة متكاملة للحضور.
وأشار إلى أن هناك فعاليات يتم تصميمها لدمج عنصر المنافسة الرياضية مع عناصر الجذب السياحي، بما يخلق مسارًا متدرجًا للزوار من لحظة الوصول وحتى نهاية الحدث. ولفت إلى أن بعض الشركات الرياضية تنظم بطولات يكون من بينها مؤتمرات أو فعاليات إعلامية في مواقع سياحية بارزة، مثل منطقة الأهرامات، بهدف تحقيق خدمة متبادلة بين السياحة والرياضة وإبراز مصر كوجهة قادرة على استضافة الأحداث الرياضية ذات البعد السياحي.
وعن الإطار المؤسسي، أكد سمير وجود جهة مختصة في وزارة الشباب والرياضة تتعامل مع ملف السياحة الرياضية، موضحًا أن وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل بحث مع وزير السياحة سبل دعم السياحة الرياضية وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية. كما شدد على أن التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص يعد عنصرًا محوريًا لنجاح هذه النوعية من المبادرات.
ولتعزيز جانب الترويج، أشار إلى أن تركيا استفادت من حضور واسم محمد صلاح كجزء من حملات الترويج لزيادة الاهتمام بالوجهات السياحية عبر الرياضة. وأضاف أن الاستعانة بمشاهير الرياضات، سواء في الفعاليات أو في الحملات الإعلامية المصاحبة لها، يمكن أن يمنح دفعة تسويقية قوية ويزيد من فرص جذب الجماهير والسياح، خصوصًا عند تقديم التجربة بطريقة منظمة تربط بين المنافسة الرياضية ومكونات الثقافة والسفر.
ولإثراء هذا الاتجاه، يمكن تطوير السياحة الرياضية من خلال باقات متكاملة للزوار تجمع بين مشاهدة الفعالية الرياضية وزيارة المعالم الأثرية والطبيعية، وتنظيم رحلات سياحية يومية أو مسارات خاصة للوفود الرياضية، بالإضافة إلى توفير خدمات نقل وإقامة تلبي احتياجات الفرق والجماهير. كما يمكن توسيع نطاق التعاون ليشمل الترويج عبر منصات التواصل والإعلام الرياضي، وربط الفعاليات بمهرجانات ثقافية أو عروض تراثية في نفس التوقيت لخلق تجربة أكثر ثراءً.
في النهاية، يرى سمير أن السياحة الرياضية تمثل فرصة لتعظيم العائد السياحي عبر استغلال الاهتمام المتزايد بالأحداث الرياضية، وتحويلها إلى عامل جذب مستدام، بشرط وجود تنسيق فعّال وتخطيط يضمن نجاح الفعالية وتحقيق قيمة مضافة لمصر كوجهة سياحية عالمية.

التعليقات