التخطي إلى المحتوى

تواصل مصر جهودها الإنسانية لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى مزيد من الضحايا والدمار بين المدنيين، خصوصًا النازحين الذين يقيمون في أماكن اكتظت مع استمرار النزوح. وبينما تعبر قوافل الإغاثة من الأراضي المصرية تمهيدًا لدخولها عبر المعابر، تستمر الغارات والقصف المدفعي والتحليق المكثف للطائرات المسيّرة، لتتفاقم الأزمة الإنسانية يومًا بعد يوم وسط مطالبات دولية متجددة بوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات دون عوائق.

وفي هذا السياق، أكد مراسل «إكسترا نيوز» من العريش أن الجهود المصرية لإغاثة الفلسطينيين مستمرة عبر محافظة شمال سيناء، حيث يواصل الهلال الأحمر المصري تسيير قوافل المساعدات الإنسانية. وأشار إلى انطلاق القافلة رقم 228 ضمن قوافل «زاد العزة»، محمّلة بأطنان من المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية والملابس، تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم. كما تضمنت القافلة كميات من المشتقات البترولية اللازمة لتشغيل ما تبقى من مرافق حيوية داخل القطاع، في خطوة تستهدف دعم استمرارية الخدمات الأساسية قدر الإمكان.

ولفت إلى أن دور الهلال الأحمر المصري لا يقتصر على إدخال المساعدات، بل يشمل أيضًا استقبال العائدين عبر معبر رفح، وتقديم الدعم لكبار السن باستخدام الكراسي المتحركة، إضافة إلى توفير الدعم النفسي للأطفال، واستقبال الحالات المرضية ضمن منظومة الخدمات اللوجستية والصحية التي تتولاها الجهات المصرية منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023. وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار شامل للتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية على المدنيين، وتلبية احتياجات عاجلة تشمل الغذاء والدواء والدعم الاجتماعي والنفسي.

من جهة أخرى، نقل مراسل «القاهرة الإخبارية» من دير البلح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل منذ فجر اليوم تصعيدًا متنوعًا عبر غارات جوية وقصف مدفعي متواصل وتحليق مكثف للطائرات المسيرة. وذكر أن أحدث الغارات استهدفت خيمة للنازحين في منطقة المواصي، ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين. كما تم استهداف مركبة مدنية على شارع الرشيد غرب خان يونس، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين وإصابة عدد آخر. وفي خان يونس أيضًا، أشار إلى أن غارة استهدفت سيارة متوقفة جنوب دير البلح دون وقوع إصابات.

وأضاف أن القصف طال مباني سكنية في مدينة غزة، حيث استهدفت غارة شقة سكنية ما أسفر عن استشهاد رجل وزوجته وإصابة أكثر من 15 شخصًا، إلى جانب استمرار استهداف مناطق أخرى. كما أكدت المعلومات المتداولة أن الاستهدافات طالت الصيادين في عرض البحر، حيث أصيب 3 منهم، في ظل ظروف معيشية وأمنية صعبة تزيد من تعقيد حياة السكان وإمكانيات الحصول على الغذاء والمقومات الأساسية.

وأوضح مراسل «القاهرة الإخبارية» أن القصف ترافق مع عمليات نسف واسعة في المناطق الشرقية لمدينتي خان يونس وغزة، خصوصًا في أحياء الشجاعية والتفاح. ومع استمرار هذا النمط من العمليات العسكرية، تزداد الحاجة إلى تسريع إدخال المساعدات وتعزيز الاستجابة الإنسانية لتلبية احتياجات السكان المتضررين، خصوصًا النازحين الذين يعتمدون على الإغاثة في ظل تدهور البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى الموارد.

وتستمر مصر، بالتعاون مع الجهات الإنسانية، في تقديم الدعم عبر القوافل والمعابر، في محاولة لتخفيف معاناة المدنيين، بينما تبقى الدعوات الدولية لإنهاء التصعيد وفتح مسارات آمنة لوصول المساعدات دون عوائق جزءًا أساسيًا من مسار مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *