التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمود سلامة، مدير المكتب الفني لصندوق تطوير التعليم، أن مشروع «جذوري تمتد إلى الغد» يسعى إلى تعزيز منظومة القيم لدى الأطفال والنشء، باعتبارها الركيزة التي تُوجّه اكتسابهم لمهارات المستقبل، خصوصًا في ظل التحولات السريعة التي أحدثها الانفتاح التكنولوجي وتزايد تأثير منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح سلامة، في مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن المشروع يعتمد على منظومة قيم مشتركة تعكس هوية المجتمع المصري، في مقدمتها الصدق والعدل والاحترام وتحمل المسؤولية، كما يدمج القيم المتوارثة عبر التاريخ والثقافة المصرية. ويأتي ذلك بهدف بناء وعي قيمي متوازن لدى الطفل يجمع بين الأصالة والانفتاح، بحيث يستفيد من أدوات التكنولوجيا دون أن تفقد المجتمعات خصوصيتها.

ولفت إلى أن المشروع لا يقتصر على الجانب النظري، بل يرتكز على فهم احتياجات الواقع التعليمي والاجتماعي؛ حيث أجرى الصندوق لقاءات مع مؤلفي أدب الأطفال بهدف تطوير محتوى قادر على جذب الفئة المستهدفة، وإيصال القيم بصورة مناسبة لعمر الطفل. كما يجري الصندوق استطلاعات رأي عبر منصة «حوار» التابعة لرئاسة مجلس الوزراء؛ بهدف جمع آراء أولياء الأمور والمعلمين والأطفال حول مفهوم القيم، والتحديات التي قد تواجه ترسيخها، وقياس مدى توافق المحتوى مع اهتماماتهم وتوقعاتهم.

وأضاف أن الاستفادة من التكنولوجيا تُعد جزءًا أساسيًا من المشروع، لكن بصورة واعية تراعي القيم المجتمعية، من خلال توجيه الطفل نحو الاستخدام الإيجابي والمسؤول، وتعزيز مهارات التفكير الأخلاقي والتعامل الصحيح مع المحتوى الرقمي، إلى جانب دعم مهارات التفاعل الاجتماعي داخل المدرسة والأسرة.

وشدد الدكتور محمود سلامة على أن منهجية المشروع تعتمد على الشراكة مع صناع المحتوى والفاعلين في العملية التعليمية، بما يضمن أن تكون مخرجاته نابعة من آراء المجتمع ومتوافقة مع احتياجاته، وتسهم في بناء شخصية الطفل على قيم ثابتة تساعده على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وتوازن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *