مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مجموعة من التفاصيل التي تهم الطلاب وأولياء الأمور، أبرزها موعد بدء الدراسة، وزيادة عدد أيام العام الدراسي، وحقيقة ما يتردد بشأن مصروفات المدارس الخاصة والدولية، إضافة إلى أهم التعديلات الخاصة بنظام امتحانات البكالوريا وفرص تغيير المسار الدراسي.
12 سبتمبر.. بدء العام الدراسي الجديد
أعلن شادي زلطة المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن العام الدراسي الجديد سينطلق يوم 12 سبتمبر المقبل. وأوضح أن زيادة عدد أيام الدراسة لتصل إلى 183 يومًا تم تطبيقها تدريجيًا، بهدف ضمان القدرة على إنهاء المناهج الدراسية كاملة دون ضغط، وإتاحة وقت كافٍ للشرح والمراجعة والمتابعة المستمرة.
ولفت زلطة إلى أن تقصير العام الدراسي في سنوات سابقة كان يمثل تحديًا للمدرسين في إنهاء المناهج بصورة كاملة، كما أن تقليل حجم المحتوى لا يُعد خيارًا؛ لأن نواتج التعلم تراكمية، وأي قصور في مرحلة دراسية قد ينعكس على مستوى الطالب في السنوات اللاحقة.
حقيقة زيادة مصروفات المدارس الخاصة والدولية
حسم المتحدث الرسمي الجدل المتداول حول زيادة مصروفات المدارس الخاصة والدولية، مؤكدًا أنه حتى الآن لم يصدر أي قرار وزاري يقر زيادة المصروفات بنسبة 20% للعام الدراسي الجديد.
وأضاف أن الوزارة تصدر بشكل سنوي قرارًا يحدد شرائح الزيادة الخاصة بالمصروفات الدراسية، وتُلزم جميع المدارس بالالتزام بالنسب الواردة في القرار بمجرد صدوره. كما شدد على أن أي قرارات تخص المصروفات أو زياداتها يجب أن تكون وفق الإطار الرسمي الذي تعلن عنه الوزارة.
ماذا عن الأقساط أو المبالغ التي تم تحصيلها؟
طمأن زلطة أولياء الأمور بشأن المبالغ التي قد تكون بعض المدارس حصلتها بالفعل، مؤكدًا أن التعامل مع أي مقدمات أو أقساط تم تحصيلها سيتم وفقًا لما سيتضمنه قرار الوزارة الرسمي.
وأكد أن المدارس مطالبة بتسوية أي مبالغ تكون قد تم تحصيلها بما يتوافق مع القواعد والنسب التي ستعتمد رسميًا، بما يضمن حقوق الطلاب ويضع ضوابط واضحة لأعمال التحصيل.
تعديلات جديدة في نظام امتحانات البكالوريا
ضمن خطة تطوير منظومة الامتحانات، كشف شادي زلطة عن تغييرات جوهرية في نظام امتحانات شهادة البكالوريا بدءًا من العام الدراسي المقبل. وأوضح أن هيكل الامتحانات سيعتمد على توازن أكبر في التقييم، حيث ستتضمن الامتحانات 50% أسئلة اختيار من متعدد، و50% أسئلة مقالية.
وأكد أن الأسئلة المقالية تُعد عنصرًا مهمًا لقياس قدرة الطالب على التحصيل والتعبير عن فهمه للمادة، وليس الاعتماد على الحفظ أو التخمين فقط.
كما أشار إلى تطبيق نظام المسارات التخصصية، بما يمنح الطلاب مرونة أكبر في اختيار التخصصات التي تتناسب مع قدراتهم وميولهم، ويضمن أن تكون الدراسة أقرب لاحتياجاتهم الدراسية والفكرية.
اعتماد 60% من أعمال السنة للتقييمات والأنشطة
أكد المتحدث باسم الوزارة أن حضور الطالب للمدرسة والتفاعل داخل الفصل يُعد جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية في النظام الجديد، وليس فقط وسيلة للانضباط.
وأوضح أن 60% من أعمال السنة سيتم تخصيصها للتقييمات المتنوعة، وتشمل التقييمات الأسبوعية والشهرية، وكراسة الحصة، والواجبات المنزلية، إلى جانب عناصر السلوك والمواظبة.
وبيّن أن الهدف من هذا الأسلوب لا يقتصر على منح درجات للنجاح، وإنما توفير تقارير دورية توضّح مستوى الطالب وتقدمه الدراسي في كل مادة على مدار العام، بما يساعد الطالب وأولياء الأمور على متابعة الأداء مبكرًا ومعالجة أي نقاط ضعف.
فرصة لتغيير المسار الدراسي لطلاب الصف الثالث الثانوي
في إطار منح الطلاب مساحة أكبر للمرونة داخل منظومة المسارات التخصصية، أعلن زلطة إتاحة فرصة تغيير المسار الدراسي لطلاب الصف الثالث الثانوي خلال الشهر الأول فقط من العام الدراسي.
وأوضح أنه في حال رغبة الطالب في الانتقال من مسار إلى آخر، سيكون مطالبًا بدراسة ثلاث مواد تخصصية: مادة واحدة من منهج الصف الثاني الثانوي، ومادتان من منهج الصف الثالث الثانوي، وذلك لضمان توافق المسار الجديد مع المواد التي سيُدرّسها الطالب في هذا العام.
وبذلك، تهدف القرارات المعلنة إلى تحقيق توازن بين الانضباط الدراسي والمرونة، وتعزيز جودة التقييم عبر أعمال السنة والامتحانات، مع تنظيم واضح لمسارات الطلاب بما يدعم اختيار تخصصات أكثر ملاءمة لقدراتهم.

التعليقات