تشارك المصورة سماح زيدان كواليس واحدة من أكثر الصور تداولًا خلال مشاهد كأس العالم 2026، مؤكدة أن اللحظة التي ظهرت فيها الصورة لم تكن مجرد “لقطة”، بل كانت محطة عاطفية وجزءًا من تاريخ عايشته عن قرب. تقول زيدان إنها بمجرد أن شاهدت الصورة التي التقطها المصور البرازيلي لها، شعرت بتأثر شديد لأنها عكست مشاعرها في وقت لا يمكن إخفاؤه.
وتضيف سماح زيدان في مداخلة عبر برنامج صباح الخير يا مصر على القناة الأولى، أن المصور البرازيلي التقط صورتها في اللحظة التي أعلن فيها الحكم نهاية المباراة، أثناء احتفال اللاعبين بالفوز. وتشرح أن كل شيء حدث بسرعة، لكنها كانت هي الأخرى في قلب الحدث، قائلة: لم أستطع ترك الكاميرا من يدي، وفي الوقت نفسه كانت دموع الفرحة تنهمر دون أن أتمكن من السيطرة عليها.
وتؤكد المصورة أنها شعرت بالفخر لأنها كانت توثق لحظة تاريخية بكل تفاصيلها، وأن كونها مصرية جعل التأثر طبيعيًا للغاية. وترى أن الصورة جاءت لأن الاثنين كان يبحثان عن شيء مختلف: المصورة كانت تبحث عن لقطة مميزة تخلّد لحظة الفوز، والمصور البرازيلي كان يبحث هو أيضًا عن زاوية أو تعبير غير مألوف—وبالفعل نجحا في التقاط مشهد استثنائي.
وتتابع سماح: بعد انتهاء التصوير واحتفالات اللاعبين، ظل المصور يجلس لتجهيز المواد، ثم أرسل الصور إلى الجهة التي يعمل معها، وبعد ذلك نادى عليها قائلًا: أنا صورتك. وبعدها عرض عليها الصورة عبر جهاز اللابتوب، وأخبرها أنه يريد عمل إشارة لها على حسابه في إنستجرام، فوافقت وشاركت له اسم حسابها. وتكمل قائلة إنها سألته من أين جاء، فأجاب: من البرازيل.
ولا تقف الحكاية عند صورة المصورة وحدها، بل تروي سماح زيدان كواليس تصويرها لحظات مؤثرة التقطتها من قلب الفريق. فمن ضمنها، صورة كابتن حسام حسن، وتقول إن تصويرها كان قبل بداية المباراة مباشرة أثناء توجهه لمراسم السلام الوطني. تروي أن الكابتن كان يقف ضمن صف اللاعبين، وظل للحظات ينظر إلى السماء وكأنه يناجي الله، وهنا قررت الكاميرا تثبيت تلك الثواني الصامتة التي تحمل معنى كبير.
كما تحدثت المصورة عن صورة لالكابتن سعفان الصغير، مدرب حراس المرمى، وهو يمسك بـ المصحف الشريف ويقرأ فيه، مشيرة إلى أن يده كانت ترتعش من شدة التوتر، وأن المشهد كان مؤثرًا للغاية وهزّها نفسيًا. وتوضح أنها أثناء التصوير كانت تردد الأدعية من قلبها مثل كل المصريين، منتظرة تحقيق الفوز والحصول على نتيجة تعكس تعب الجميع—ولحظة اكتمال المشهد جاءت لتؤكد أن الدعاء أتى بثماره.
وخلال اللقاء، مازح مقدم البرنامج سماح زيدان حول احتمال حصولها على مكافأة بعد نجاح تلك الصور، لترد بأن أكبر مكافأة حصلت عليها كانت التقدير المعنوي من زملائها ورئيس التحرير. وتؤكد أن رسالة الشكر والتقدير التي تلقّتها من الأستاذ أحمد إمبابي، إضافة إلى كلمات الدعم والإشادة من فريق عملها، كانت بالنسبة لها الحافز الأكبر—لأن هذا النوع من الاعتراف لا يُقاس بالمال.
وتختتم سماح زيدان حديثها برسالة ضمنية تلخّص معنى عمل المصورين الصحفيين: أن العدسة لا تنقل فقط ما يحدث على أرض الملعب، بل تصنع أيضًا ذاكرة عاطفية للأحداث الكبرى، حيث تلتقي المهنية بـ الوجدان، وتتحول الدموع إلى دليل على أن اللحظة تستحق أن تُروى.
وبين كواليس “عين بتصور” و”عين بتبكي”، تؤكد زيدان أن صور كأس العالم 2026 ليست مجرد لقطات للفرح، بل وثائق إنسانية تحمل معنى الانتماء والروح الجماعية قبل وبعد إعلان التأهل.

التعليقات