أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تسويقية طويلة المدى لا تعتمد على أشخاص بعينهم، بل تقوم على خطط متكاملة تستهدف كل سوق سياحي على حدة. وأوضح خلال مؤتمر صحفي بحضور قيادات الوزارة أن هذه الاستراتيجية تتضمن حملات ترويجية مدروسة، إلى جانب المشاركة الفعّالة في الفعاليات والمعارض الدولية بما يضمن حضور المقصد المصري بشكل متوازن ومناسب لطبيعة كل دولة وفئة من المسافرين.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعتمد على توظيف كافة أدوات التسويق الحديثة للوصول إلى الأسواق المستهدفة، بما يشمل تطوير الرسائل الترويجية وتخصيص المحتوى التسويقي ليتوافق مع اهتمامات السائحين، وتعزيز استخدام القنوات الرقمية ومنصات التواصل والتسويق الموجه، إضافة إلى تنظيم لقاءات عمل وورش تعريفية لدعم حركة السياحة وزيادة فرص التعاون مع منظمي الرحلات والقطاع الخاص.
وأوضح أن استراتيجية التسويق ترتكز على إبراز التنوع السياحي الذي تتميز به مصر، من خلال الترويج لمزيج متكامل يجمع بين المقاصد الثقافية والحضارية، والسياحة الشاطئية، وسياحة المدن التاريخية، وسياحة الطبيعة والوجهات الجديدة، مع التركيز على تقديم تجربة أصيلة تعكس هوية مصر وتراثها. ولفت إلى أهمية تقديم صورة متجددة للمقصد السياحي المصري بما يعزز الجاذبية على المدى الطويل.
كما شدد الوزير على أن الخطة تتضمن العمل على التحول التدريجي لمصر إلى وجهة رائدة في السياحة الفاخرة، عبر تطوير المنتجات والخدمات السياحية بما يتماشى مع توقعات السائحين الباحثين عن مستويات أعلى من الجودة والخصوصية والتميز. ويأتي ذلك ضمن رؤية تهدف إلى رفع القيمة المضافة للقطاع لا الاكتفاء بزيادة الأعداد، بما يدعم استدامة النمو.
وفي سياق نتائج الجهود التسويقية، أشار شريف فتحي إلى أن مؤشرات الإنفاق السياحي شهدت نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع متوسط إنفاق السائح بنسبة تتراوح بين 30% و40%. وأكد أن هذه الزيادة تعكس نجاح الوزارة في استهداف شرائح سياحية ذات إنفاق أعلى، وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع، بما ينعكس إيجابيًا على فرص العمل ومكونات الاقتصاد المرتبطة بالسياحة.
وأضاف الوزير أن التركيز الحالي لا يقتصر على الترويج التقليدي، بل يمتد إلى بناء علاقات مستمرة مع أسواق جديدة وتوسيع قاعدة الشركاء، مع الاستفادة من البيانات والمؤشرات لتحديد اتجاهات الطلب وتحسين فعالية الحملات وتوقيتاتها. كما تسعى الوزارة إلى رفع كفاءة تجربة السائح بدءًا من لحظة التخطيط للرحلة وحتى مرحلة الإقامة والزيارة، لضمان تحقيق رضا أعلى يعزز تكرار الزيارة ويوسع قاعدة السمعة السياحية الإيجابية.

التعليقات