شهدت الجمعيات العامة لاعتماد نتائج أعمال شقير البحرية للزيت ومجاويش وبتروسيلة عن العام المالي 2025/2026 تركيزاً واضحاً على توسيع معدلات الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في استغلال الفرص البترولية المتاحة داخل مناطق الامتياز، بما ينسجم مع الظروف الجيوسياسية الحالية ويخدم أهداف زيادة الإنتاج وتحقيق ربحية جيدة لشركاء الاستثمار.
وأوضح المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، أن الاستغلال الأمثل للتسهيلات القائمة واتباع خطط عمل واضحة تتضمن إجراءات محددة وتوقيتات زمنية قابلة للقياس، مع تقييم دوري للالتزام والنتائج، ينعكس مباشرة على تحسين الأداء التشغيلي ويحقق مصالح جميع أطراف الشراكة الاستثمارية. كما شدد على أن أولوية تطوير تسهيلات ومرافق الإنتاج وتوفير الدعم للمشروعات المرتبطة بذلك تأتي ضمن منظومة متكاملة، لا يمكن فصلها عن ضمان سلامة العمليات وسلامة العاملين وحماية المنشآت والبيئة، باعتبارها ثقافة مؤسسية أساسية.
ربط البئر الاستكشافي الجديد رأس العش 5 على الإنتاج
وخلال جمعية اعتماد نتائج أعمال شقير للزيت (أوسوكو) والمنصورة للبترول، عرض المهندس محمد على عبد الله، رئيس الشركة، ما تم إنجازه خلال العام المالي الماضى، حيث ركزت الجهود على تعويض التناقص الطبيعي للآبار المتقادمة ورفع معدلات الإنتاج، بما أسهم في زيادة الإنتاج إلى 1.7 مليون برميل مكافئ خلال العام، بمتوسط إنتاج يومي بلغ 7100 برميل مكافئ. وأبرز العرض نجاح أعمال حفر البئر الاستكشافي رأس العش 5، مع استمرار العمل لاستكمال دخوله على الإنتاج، إضافة إلى إنهاء البئر التنموي رأس العش 15 ووضعه بالفعل على الإنتاج.
وتتماشى هذه النتائج مع خطط الحفر والاستكشاف القائمة مع شركة أديس، ضمن برامج تستهدف تعزيز الكفاءة وتقليل الهدر وتحقيق استدامة أفضل لمعدلات الإنتاج. كما أشار فريق العمل إلى تقدم ملحوظ في إدارة الأصول وكفاءة التشغيل، بما أدى إلى استقرار الإنتاج وتقليل تكلفة صيانة الآبار بما يعادل 7.9 مليون دولار. كما تم الانتهاء من عمليات إعادة المعالجة السيزمية لحقول شرق الزيت، وبدء معالجة حقل أشرفي، وبلغت إجمالي ساعات العمل الآمنة 2.5 مليون ساعة عمل بدون توقف، مع استمرار التقدم في خطة تطوير المحطات والأرصفة البحرية وتحديث منظومة سلامة العمليات بالمواقع البرية.
وفي إطار التحول لتحسين الأداء البيئي والطاقة، تم التعاون مع بتروسيف لتحديث الأرصّفة والمواقع البحرية، وتحقيق وافر في استرجاع غازات الشعلة، بما يساهم في التحول الطاقي وخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، إضافة إلى ترشيد استهلاك السولار. كما تمضي الشركة قدماً في مشروعات التحول الرقمي بهدف رفع دقة المتابعة وتقليل الأعطال وتحسين القدرة على اتخاذ القرار التشغيلي.
حفر 6 آبار جديدة خلال العام المالي الحالي
من جهته، عرض المهندس محمد عوض، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بتروسيلة، ما تم إنجازه خلال العام المالي السابق، مع إبراز أهداف السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة. وضمن هذا الإطار تم تحقيق 8.5 مليون ساعة عمل آمنة، بجانب تنفيذ خطة الإنتاج لزيت الخام، والانتهاء من حفر بئر تنموي، وبدء أعمال الحفر في البئر الثانية مع تجهيزها لاستكمال برنامج حفر 6 آبار جديدة خلال العام المالي الحالي.
وأكدت مخرجات الجمعية على أهمية المراجعة الدورية لمنظومة السلامة والصحة المهنية وتحديث دراسات الربط الكهربائي للحقول، باعتبار ذلك أحد الحلول العملية لترشيد استهلاك السولار وتأمين استدامة عمليات التشغيل ورفع موثوقية البنية التحتية للطاقة داخل مواقع الإنتاج. كما سجلت الجمعية التزام الشريك والشركة بالانتهاء من تنفيذ خطط واستثمارات الموازنات التخطيطية والمعدلة لعام 2026 قبل نهاية ديسمبر المقبل، في ظل الدعم المقدم من الهيئة.
تنمية احتياطيات مجاويش البترولية
وخلال جمعية اعتماد نتائج أعمال شركة مجاويش للبترول، استعرض المهندس سامي الشحات رئيس الشركة ما تحقق بحضور الدكتور سمير رسلان رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، والجيولوجي محمد الألفي عضو مجلس إدارة شركة ترايدنت شريك مجاويش. وأوضح أن الخطة ترتكز على التطوير والاستفادة من البنية الأساسية القائمة بما يساهم في زيادة الاحتياطي إلى 2.3 مليون برميل، مع تحقيق 3.5 مليون ساعة عمل آمنة ضمن برامج تشغيلية منظمة.
وشدد المهندس صلاح عبدالكريم والدكتور سمير رسلان على أن الهيئة وجنوب الوادي تقدمان كامل الدعم للأنشطة الإنتاجية وفق التزام وطني يضع نجاح المنظومة في صالح جميع الأطراف. كما لفتا إلى أن مجاويش، في إطار هذا الدعم، تعمل على إعداد خطة تنمية الاحتياطيات عبر إجراءات واضحة وتوقيتات محددة، على أن يتم مناقشتها بحضور النواب المختصين من الهيئة وجنوب الوادي خلال شهر سبتمبر المقبل.
تضمنت اجتماعات الجمعيات حضور نواب الرئيس التنفيذي للهيئة، وهم: المهندس تامر إدريس للإنتاج، والجيولوجي أحمد عبده للاتفاقيات، والجيولوجي أحمد كمال للاستكشاف، والمحاسب وليد أنور للرقابة على الشركات. كما شارك الكيميائي محمد صبري مساعد الرئيس التنفيذي للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، بما يعكس التكامل بين ملفات الإنتاج والتعاقدات والاستكشاف والحوكمة والامتثال البيئي.

التعليقات