التخطي إلى المحتوى

في إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة المتخصصة في مجالات التكنولوجيا والمعلومات، قام وفد من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بزيارة ميدانية إلى هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء. وتأتي هذه الزيارة ضمن مساعي توحيد الجهود لدعم التحول الرقمي، ورفع كفاءة إدارة المعلومات والمعرفة داخل الجهات الوطنية ذات الأدوار الاستراتيجية.

وقد هدفت الزيارة إلى استكشاف مجالات التعاون المشترك بما يضمن تطوير منظومات عمل قابلة للقياس، وتحسين طرق التوثيق وإتاحة المعرفة بشكل منظّم وآمن. وخلال اللقاء، قام فريق مركز المعلومات بعرض مجموعة من الحلول والأنظمة الرقمية المتقدمة التي يمكن توظيفها لدعم مؤسسات الدولة، مع التركيز على مجالات حيوية مثل التوثيق المؤسسي، وإدارة المعرفة، والحفاظ على الأصول والوثائق التاريخية.

وتناول اللقاء كذلك مناقشة مشروعات مشتركة مقترحة تسهم في تطوير البنية المعلوماتية للهيئة، بما ينعكس على جودة المحتوى المؤسسي وسهولة الوصول إليه واستدامته. ومن أبرز هذه المبادرات:

1) إنشاء منظومة متكاملة للذاكرة المؤسسية لهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، تهدف إلى جمع السجلات والوثائق والمحتوى التاريخي وتوثيقه بصورة منهجية، مع تنظيمه وفق معايير واضحة تسهّل الرجوع إليه وتضمن حفظه على المدى الطويل.

2) تنفيذ جولة افتراضية تفاعلية للتعريف بإمكانيات الهيئة ومشاريعها الوطنية، بما يدعم جهود التواصل المؤسسي ويرفع من مستوى اطلاع الجمهور والمهتمين على طبيعة أعمال الهيئة وإنجازاتها.

3) إنتاج فيلم وثائقي يوثق تاريخ الهيئة ودورها الحيوي وإسهاماتها في قطاع الطاقة، بما يضمن تقديم صورة معرفية شاملة مدعومة بمادة توثيقية دقيقة.

ولإثراء جانب التنفيذ، تم بحث إمكانية تضمين المنظومات المقترحة بآليات للحوكمة الرقمية وإدارة دورة حياة الوثائق، بما يشمل تنظيم صلاحيات الوصول، والتصنيف، ومراجعة المحتوى، وربط المواد التاريخية ببيانات وصفية تضمن سهولة البحث والاسترجاع. كما تمت الإشارة إلى أهمية بناء تجربة معرفية متكاملة تساعد فرق العمل المختلفة على الاستفادة من المعرفة المؤسسية عند إعداد التقارير والدراسات، وتعزيز سرعة اتخاذ القرار.

ومن جانبه، أعرب الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، عن تقديره للحلول التكنولوجية التي تم عرضها، مؤكدًا أن توظيف التكنولوجيا الحديثة يعد عاملًا محوريًا لتطوير العمل المؤسسي، وإبراز الدور الريادي للهيئة في مجال الطاقة النووية. وشدد على أن التعاون مع مركز المعلومات يمثل خطوة داعمة لترسيخ قدرات إدارة المعرفة والحفاظ على التراث المؤسسي.

وفي ختام الزيارة، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق بين فرق العمل والمختصين، وإعداد التصورات الفنية اللازمة للمشروعات المقترحة تمهيدًا لبدء تنفيذها بشكل عاجل ومنظم. كما أعربت هيئة المحطات النووية عن تقديرها لجهود الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وأعضاء فريق العمل، في تقديم حلول رقمية تسهم في دفع عجلة التحول الرقمي وتطوير العمل المؤسسي بما يتوافق مع احتياجات الهيئة.

وبذلك، تعكس هذه المبادرة اتجاهًا واضحًا نحو بناء منظومات معلوماتية متطورة تدعم استدامة المعرفة المؤسسية وتطوير أساليب التوثيق والتواصل، وتعزز قدرة الهيئة على إدارة مشاريعها ومحتواها التاريخي والمعرفي بكفاءة أعلى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *