قال حسين مشيك، مراسل «القاهرة الإخبارية» من موسكو، إن روسيا تعتبر العقوبات الأوروبية الجديدة عليها غير قانونية، مؤكداً أن موسكو ترى أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع في أوكرانيا بدل أن تُفضي إلى تغيير واقعي في مسار الحرب. وأشار إلى أن روسيا باتت تتعامل بمرونة مع آثار العقوبات من خلال تعديل مسارات التوريد وتعزيز قدرات بديلة في مجالات الطاقة والتمويل واللوجستيات، بما يحدّ من تأثير القيود المفروضة عليها.
وفي السياق الميداني، أوضح مشيك أن موسكو تركز على مسألة الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، خصوصاً مع تزايد الحديث عن تقارير تتعلق بإمدادات بمعدات وذخائر من الولايات المتحدة وتركيا. ولفت إلى أن التصعيد لا يقتصر على الجبهات البرية فحسب، بل يمتد إلى ضربات متبادلة تستهدف عناصر حيوية في البلدين، بما في ذلك منشآت الطاقة والممرات البحرية المرتبطة بالإمداد.
وبحسب ما نُقل من موسكو، تتواصل الضربات الروسية بمعدلات مكثفة على أهداف أوكرانية، مع تركيز على مواقع مرتبطة بالبنية التحتية والقدرات اللوجستية، ومن بينها موانئ بعينها مثل ميناء أوديسا. وفي المقابل، أكدت التقارير أن كييف تواصل استهداف منشآت نفطية داخل روسيا، وجرى التركيز بشكل خاص على مصافي النفط باعتبارها نقاطاً مؤثرة في سلاسل الإمداد الخاصة بالطاقة والوقود.
وأضاف مراسل «القاهرة الإخبارية» أن موسكو تعتبر أوروبا داعماً رئيسياً لأوكرانيا، وأن هذا الموقف ينعكس في طريقة التعامل مع أي قرارات أوروبية أو تحركات دبلوماسية. وفي ظل تصاعد التوتر، برزت تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول إمكانية مصادرة سفن تابعة للدول التي تقوم بتصادر سفن روسية، وهو ما يُنظر إليه على أنه خطوة تصعيدية إضافية تجاه الدول الأوروبية.
وتشير التطورات إلى أن النزاع بات يتحرك أيضاً في مسار اقتصادي وأمني يختلط فيه الضغط بالعقوبات مع استهداف البنية التحتية ووسائل النقل البحري، بما يرفع من احتمالات استمرار المواجهات وتبادل الضربات خلال الفترات المقبلة. وفي هذا الإطار، يتوقع مراقبون أن تركز كييف وموسكو على ضرب ما يمكن أن يضعف الطرف الآخر في مجال الطاقة والإمداد، بينما تحاول كل جهة تقديم سردية تبرر تصرفاتها وتحمّل الطرف المقابل مسؤولية إطالة أمد الحرب.

التعليقات