قال عبد المنعم إبراهيم، مراسل «القاهرة الإخبارية» من معبر رفح، إن شاحنات المساعدات الإنسانية تواصل تدفقها من مصر إلى قطاع غزة، في إطار الجهود المصرية الرامية لتخفيف معاناة المدنيين وتحسين الإمدادات الأساسية داخل القطاع. وأشار إلى دفع قافلة جديدة تابعة لمبادرة «زاد العزة» باتجاه منفذ كرم أبو سالم، ضمن مسار متواصل لإيصال المساعدات إلى مختلف المناطق المتضررة، لا سيما في جنوب غزة.
وأوضح مراسل «القاهرة الإخبارية» أن القافلة تحمل تشكيلة متنوعة من الاحتياجات الإغاثية، تشمل مواد غذائية وخيامًا ومستلزمات طبية وأدوية، إلى جانب الوقود والمواد البترولية اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية. وتأتي هذه المكونات لدعم الخدمات اليومية التي تتأثر مع استمرار الأزمة، بما في ذلك تشغيل المرافق الصحية، وتأمين الطاقة اللازمة لعدد من الأنشطة الخدمية والإنسانية.
ولفت إبراهيم إلى أن السلطات الإسرائيلية تفرض عراقيل على دخول المساعدات إلى القطاع، من خلال إبطاء إجراءات التدقيق والمراجعة عند منفذ كرم أبو سالم، وهو ما ينعكس على سرعة وصول الشاحنات. ووفقًا لما ذكره، فإن هذا التأخير يؤدي إلى تباطؤ حركة القوافل ويزيد من صعوبة إيصال الإغاثة في التوقيت المطلوب.
وفي هذا السياق، أكد أن مصر تواصل استقبال المساعدات من خلال منافذها الجوية والبحرية والبرية، وعلى رأسها ميناء ومطار العريش، حيث يتم تجهيز الشحنات وتجميعها قبل إرسالها إلى غزة. كما أشار إلى استمرار العمل على تجهيز مساعدات مصرية وأممية وعربية، بما يضمن تنوع مصادر الإمدادات وتلبية الاحتياجات على الأرض.
وبالإضافة إلى الشحنات المتجهة إلى شمال ووسط القطاع، تستهدف بعض القوافل احتياجات جنوب غزة بشكل خاص، نظرًا لتزايد الضغط على الخدمات الأساسية هناك. كما يركز مسار الإغاثة على ضمان وصول الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية والوقود والخيام، باعتبارها عناصر حاسمة لاستمرار الحياة اليومية ودعم الاستجابة الإنسانية الطارئة.
وتواصل مبادرة «زاد العزة» استكمال مساراتها ضمن سلسلة قوافل الإغاثة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم عاجل ومستمر، وسط تحديات ميدانية مرتبطة بقيود الوصول وتعقيدات التدقيق على المنافذ الحدودية.

التعليقات