التخطي إلى المحتوى

وقّعت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وبنك التنمية الصناعية بروتوكول تعاون مشترك في مجال التدريب وبناء القدرات، بهدف تطوير مهارات الكوادر العاملة والمتعاملين مع منظومة التجارة الخارجية، بما يدعم توجهات الدولة الرامية إلى تحسين منظومة التدريب المؤسسي والاستثمار في العنصر البشري.

جاء توقيع البروتوكول بحضور المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ومنن عوض الله، نائب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية، إلى جانب عدد من قيادات الجانبين.

يتضمن البروتوكول إعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة وورش عمل وندوات تغطي محاور متعددة مرتبطة بالتجارة الخارجية، وتشمل عمليات الاستيراد والتصدير، وتمويل التجارة الخارجية، وإدارة العمليات التجارية، إضافة إلى موضوعات التشريعات والاتفاقيات التجارية. كما يركز التعاون على بناء فهم عملي لدى المتدربين لكيفية ربط الجوانب النظرية بالتطبيقات الواقعية في بيئة العمل.

ولتعزيز جودة البرامج، يتم الاتفاق على الاستعانة بخبراء ومتخصصين من الجانبين في تصميم المحتوى التدريبي وتنفيذه، بما يسهم في دمج الخبرات الفنية والمصرفية ذات الصلة بالتجارة الخارجية، وتوفير مسارات تعلم تناسب احتياجات الفئات المستهدفة. ويشمل ذلك العاملين في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى المتعاملين مع منظومة التجارة الخارجية، في ضوء المتغيرات المتسارعة في التجارة الدولية، وما تفرضه من متطلبات جديدة تتعلق بالامتثال، والتمويل، وإدارة سلاسل الإمداد، والتحول الرقمي، والاستدامة، والالتزام بالمتغيرات التشريعية.

كما ينص البروتوكول على تنفيذ البرامج عبر مركز التميز بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، باعتباره الذراع التدريبية المتخصصة للهيئة والمسؤول عن إعداد وتأهيل الكوادر ونشر المعرفة في مجالات التجارة والاستثمار والجودة. ويعزز ذلك من قدرة الشركاء على تقديم محتوى تدريبي متقدم ومواكب للاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وفي هذا السياق، أكد حسين رفاعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية، أن التعاون يأتي ضمن اهتمام البنك بتطوير العنصر البشري وتبادل الخبرات مع المؤسسات الوطنية، مشيرًا إلى أن الشراكة تستهدف تصميم برامج تدريبية مرنة تتماشى مع احتياجات السوق وتطور منظومة التجارة الخارجية.

ومن جهته، أوضح المهندس عصام النجار أن البروتوكول يسهم في توسيع نطاق الشراكات مع المؤسسات الوطنية، وتطوير منظومة التدريب، ونقل المعرفة، ورفع كفاءة الموارد البشرية. وأضاف أن الهيئة تعمل عبر مركز التميز على تحديث خدماتها التدريبية بما يتناسب مع مستجدات التجارة الدولية واحتياجات مجتمع الأعمال، لافتًا إلى أن الشراكة مع بنك التنمية الصناعية تتيح الاستفادة من الخبرات المتخصصة في المجالات المصرفية والتجارية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع المالي في مجالات بناء القدرات ودعم كفاءة المتعاملين مع منظومة التجارة الخارجية، بما يتوافق مع مستهدفات تطوير بيئة الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

ومن المتوقع أن يسهم البروتوكول في رفع جاهزية المتدربين لاستخدام أدوات وأساليب أكثر كفاءة في التعامل مع متطلبات الاستيراد والتصدير، وتعزيز الالتزام التنظيمي والمعايير ذات الصلة، وإكسابهم مهارات عملية تساعد في التعامل مع التحديات المرتبطة بعمليات التمويل وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي، بما ينعكس على تحسين جودة الأداء ورفع القيمة المضافة للمشاركين في منظومة التجارة الخارجية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *