التخطي إلى المحتوى

أكد عمرو خضر، رئيس شعبة تجار الورق بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن السوق المصرية تعاني فجوة إنتاجية تقارب نحو 50% من حجم الاستهلاك السنوي، ما يستدعي دخول استثمارات جديدة لإنشاء مصانع متخصصة لورق الكتابة والطباعة، بالتوازي مع استمرار تراجع الأسعار محلياً وعالمياً.

فجوة إنتاجية تقارب نصف الاستهلاك السنوي

وأوضح خضر أن استهلاك السوق المصرية من الورق يتراوح سنوياً بين 400 إلى 420 ألف طن، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي حالياً نحو 200 إلى 220 ألف طن. وبالتالي تظل نسبة الاحتياج غير المغطاة من الإنتاج المحلي قريبة من 50%، وهو ما يرفع فاتورة الاستيراد ويزيد من حساسية السوق لتقلبات الأسعار العالمية.

وأشار إلى أن تقليل الاعتماد على الواردات لا يقتصر على خفض التكاليف، بل يمتد أيضاً لتقوية سلسلة الإمداد داخل القطاع وتقليل المخاطر المرتبطة بتأخير الشحنات أو تغيرات الأسعار في الأسواق الخارجية.

تحدٍ إضافي للصحافة: مصر تستورد ورق الجرائد بالكامل

في جانب آخر، كشف خضر عن تحدٍ بالغ الأثر على المؤسسات الإعلامية، مؤكداً أن مصر لا تنتج ورق الجرائد مطلقاً، وتعتمد على الاستيراد بنسبة 100%. ولفت إلى أن هذا الاعتماد الكامل يعرض الصحف والجهات الناشرة لضغط الأسعار التي تفرضها المصانع الخارجية، خصوصاً مع أي تغير في تكاليف المواد الخام أو تكاليف النقل.

ولمعالجة هذا الخلل، طالب رئيس الشعبة الصحف القومية والخاصة بتأسيس شركة مساهمة لإقامة مصنع محلي متخصص في ورق الجرائد، بحيث يتم تأمين احتياجات السوق بصورة أكثر استقراراً، مؤكداً أن إنتاج المصنع يمكن أن يكون له تصريف مضمون داخل السوق استناداً إلى حجم الطلب المستمر.

كما شدد على أهمية أن يكون المشروع جزءاً من استراتيجية أوسع لتوطين الصناعة، بما يشمل التدريب وتطوير سلاسل التوريد المرتبطة بالمدخلات الصناعية، وتعزيز القدرة على تلبية مواصفات الاستخدام الخاصة بالطباعة اليومية.

تراجع أسعار الورق محلياً وعالمياً

وحول حركة الأسعار، ذكر خضر أن أسعار الورق محلياً انخفضت منذ بداية شهر يوليو الماضي بقيمة 4 آلاف جنيه للطن. ووفقاً لبياناته، يتراوح سعر طن الورق وزن 70 جراماً حالياً بين 38 ألفاً و44 ألف جنيه، بينما يزيد سعر طن الورق وزن 60 جراماً بنحو ألف جنيه.

وعالمياً، أشار إلى انخفاض أسعار الورق بنسبة تتراوح بين 5% إلى 6%. ليسجل سعر طن الورق وزن 70 جراماً ما بين 43 ألفاً و46 ألف جنيه، مع زيادة تُقدر بنحو 20 دولاراً أي ما يعادل تقريباً ألف جنيه للطن بوزن 60 جراماً.

ويرى خضر أن تراجع الأسعار، رغم أهميته، لا يعالج جوهر المشكلة المتمثلة في الفجوة الإنتاجية، لأن الاعتماد على الاستيراد يجعل السوق أكثر عرضة لتقلبات قد تعود للارتفاع في أي وقت.

دعوات لاستغلال الحوافز وجذب المستثمرين

كما دعا خضر المكاتب التجارية المصرية بالخارج—وخاصة في دول الخليج—إلى تسليط الضوء على المزايا والحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة، بهدف تشجيع المستثمرين على دخول السوق المحلية، مستندين إلى مهارة وتنافسية الأيادي العاملة المصرية.

وأكد أن دعم الاستثمار الصناعي في قطاع الورق يعد خطوة محورية لتقليص الفجوة الإنتاجية، وتحسين القدرة على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة مثل التعليم والطباعة والنشر والإعلام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *