كشفت الفنانة شهيرة تفاصيل جديدة عن علاقتها بالراحل أحمد زكي، ووصفتُه بأنه كان الأبرز في دفعته بمعهد عالٍ للفنون المسرحية، مؤكدةً أن بينهما صداقة قوية بدأت من لحظة أعجبتها موهبته على المسرح.
وقالت شهيرة، في حديث إعلامي مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، إنها كانت في عمر الثامنة عشرة عندما شاهدت أحمد زكي لأول مرة على خشبة المسرح في قصر ثقافة الشرقية. وأوضحت أنها تأثرت بأدائه لدرجة دفعتها إلى محاولة التعرف عليه، وبدافع من الانبهار قررت الحديث معه بعد انتهاء العرض.
وأضافت أنها عندما قابلته أخبرها بأنه يحمل دبلومًا في «الصنايع» ولا يعرف بدقة ما الخطوة التالية التي يمكن أن تتناسب مع طموحه الفني. وهنا، تولّت نصيحة مهمة؛ إذ شجّعته على التقديم في معهد التمثيل بالقاهرة، وذكرت أنها لم تكتفِ بالكلام فقط بل عرضت عليه اصطحابه بنفسها لإتمام خطوات التقديم.
وتابعت شهيرة أن ما جعل قرار التقديم أكثر أهمية هو أن تلك كانت الفترة الأخيرة التي ما زال فيها المعهد يقبل الحاصلين على الدبلومات الفنية إلى جانب الثانوية العامة. وأشارت إلى أن أحمد زكي التحق بالمعهد خلال تلك المرحلة، قبل أن يتغير نظام القبول بعد دفعتها ليقتصر لاحقًا على الحاصلين على الثانوية العامة فقط.
ولفتت إلى أن هذه الظروف الزمنية لم تكن مجرد تفاصيل إدارية، بل كانت نقطة مفصلية في مسار أحمد زكي الفني؛ إذ أسهمت في فتح الباب أمامه للالتحاق بالمعهد واستكمال طريقه التمثيلي. واختتمت حديثها بالتأكيد على عمق العلاقة بينهما، قائلة: «فضلنا أصدقاء لحد ما توفى»، في إشارة إلى استمرار الصداقة حتى رحيله.
لإثراء القصة، يمكن القول إن التحاق أحمد زكي بمراحل تكوينه الأولى ارتبط بفرص نادرة واجهها في الوقت المناسب؛ حيث كان معهد الفنون المسرحية في تلك الحقبة يمثل بوابة حقيقية لصقل الممثلين نظريًا وعمليًا، من خلال التدريب على الإلقاء والحركة المسرحية وتمارين الأداء والمواجهة أمام الجمهور. كما أن دعم صديقته له في مرحلة التقديم يعكس كيف تلعب العلاقات الشخصية دورًا محوريًا في تحويل الموهبة إلى مسار أكاديمي وفني متكامل.
وتظل شهادات شهيرة حول تلك الفترة شاهدة على بدايات علاقة إنسانية وفنية جمعت بينهما، وكيف يمكن لمشهد مسرحي واحد أن يفتح طريقًا طويلًا نحو التميز، خصوصًا عندما يصادف الطموح في لحظة مناسبة ودعمًا صادقًا من شخص قريب.

التعليقات