التخطي إلى المحتوى

تواصل أسعار الذهب في الإمارات الحفاظ على مستوياتها المرتفعة خلال تعاملات السبت 15 أغسطس 2026، على الرغم من تسجيل الأوقية العالمية تراجعًا ملحوظًا عما كانت عليه بعد موجة صعود قوية خلال الأسبوع، في ظل استمرار عمليات جني الأرباح وإعادة توزيع المراكز لدى عدد من المستثمرين. ومع ذلك، لا يزال الطلب على المعدن النفيس مدعومًا بعوامل مرتبطة بحالة عدم اليقين في الأسواق وبكون الذهب ملاذًا آمنًا يحافظ على جاذبيته في فترات التقلب.

وخلال اليوم، سجلت أسعار الذهب في الإمارات بحسب أعيرة مختلفة ما يلي: بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 524.00 درهم إماراتي، بينما سجل جرام عيار 22 حوالي 485.25 درهمًا، ووصل سعر جرام عيار 21 إلى نحو 465.25 درهمًا. كما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 398.75 درهمًا إماراتيًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 3,722 درهمًا.

وتشير حركة الأسعار إلى أن التراجع في الأوقية العالمية يأتي ضمن تصحيح طبيعي بعد صعود متسارع، حيث شهد السوق بعض التهدئة بعد تسجيل مستويات مرتفعة خلال الجلسات السابقة، وهو ما دفع بعض المتداولين إلى تحقيق مكاسب سريعة قبل أي تحولات محتملة. لكن تأثير جني الأرباح يبدو محدودًا على المستوى المحلي، لأن الاستثمار في الذهب لا يرتبط فقط بالمضاربة قصيرة الأجل، بل يتأثر أيضًا بمستوى الثقة في الأصول البديلة في ظل التغيرات الاقتصادية.

وتظل أسعار الذهب مرتبطة عالميًا بتغيرات الدولار الأمريكي وعوائد السندات واتجاهات توقعات أسعار الفائدة الأمريكية. فكلما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة أو زادت عوائد السندات، يميل ذلك إلى الضغط على الذهب المقوم بالدولار. بالمقابل، عندما تتجه التوقعات نحو تباطؤ الفائدة أو تراجع العوائد، ترتفع جاذبية الذهب عادةً. لذلك، فإن أي إشارات جديدة من البيانات الاقتصادية الأمريكية أو تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد تسرّع تحركات السوق وتنعكس على سعر الأوقية ومن ثم على تسعير الذهب داخل الإمارات.

وعالميًا، تتحرك الأوقية قرب مستوى 4,350 دولارًا، في مرحلة اختبار لمناطق سعرية تُعد محورية لاتجاهات الشراء. ويمثل الاستقرار فوق مستوى 4,300 دولار عامل دعم للاتجاه الإيجابي، بينما قد يؤدي تجاوز مستوى 4,400 دولار إلى عودة الزخم الشرائي وتفعيل سيناريو استكمال المسار الصاعد الذي بدأ خلال الأسابيع الأخيرة. وفي حال استمرار الضغوط دون 4,300 دولار، قد تتزايد احتمالات اتساع نطاق التصحيح مؤقتًا.

ومن بين العوامل التي قد تزيد من نشاط السوق خلال الفترة المقبلة: حركة الدولار مقابل العملات الرئيسية، وتذبذب عوائد السندات الأمريكية، وأي بيانات تتعلق بالتضخم والنمو والوظائف في الولايات المتحدة. كذلك، فإن استمرار الاهتمام بالذهب كأصل تحوّطي لدى المستثمرين، إلى جانب مشتريات بعض الفئات الاستثمارية، قد يحد من عمق الهبوط حتى مع تراجع الأوقية عالميًا.

وبالنسبة للمشترين والمستثمرين داخل الإمارات، فإن اختلاف أسعار الأعيرة يعكس الفروقات بين الطلب على الذهب الخام ومستويات السبائك والمصنعية المرتبطة بعروض محلات الصاغة. لذلك، يُنصح دائمًا بمتابعة الأسعار المحدثة وتقييم الفروقات بين العيارين الأعلى والأقل قبل اتخاذ القرار، خصوصًا في فترات التقلب التي قد تتأثر بتغيرات الأوقية سريعًا.

في المحصلة، يبدو أن الذهب في الإمارات يميل إلى التماسك عند مستويات مرتفعة بدعم من اتجاه الأوقية ضمن نطاقها الحالي، مع استمرار ترقب الأسواق لأي تطورات في السياسة النقدية الأمريكية قد تعيد تشكيل مسار السعر خلال الجلسات القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *