التخطي إلى المحتوى

استحوذ المستثمرون المصريون على الجزء الأكبر من تعاملات الأسهم المقيدة في البورصة المصرية خلال الأسبوع، حيث بلغت حصتهم 92.9% من إجمالي التداولات بعد استبعاد الصفقات، مقابل 4.2% للأجانب و2.9% للعرب. وخلال الفترة نفسها اتجهت شريحة المستثمرين الأجانب والعرب إلى البيع بصافي تعاملات بلغ 921.8 مليون جنيه و225.9 مليون جنيه على التوالي، مقابل اتجاه معاكس لدى المستثمرين المصريين.

وتُظهر بيانات التداول الأسبوعية أن المستثمر المحلي ظل في مقدمة السوق بفارق واضح عن المستثمرين العرب والأجانب، بالتزامن مع استمرار ارتفاع مساهمة المستثمر المصري في حركة تداول الأسهم المقيدة. ووفقًا للبيانات، سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 921.8 مليون جنيه خلال الأسبوع بعد استبعاد الصفقات، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 225.9 مليون جنيه، في حين انعكست تعاملات المستثمرين المصريين لتسجل صافي شراء.

وعلى صعيد تعاملات المؤسسات في الأسهم المقيدة (شاملة الصفقات)، حقق المستثمرون المصريون إجمالي مشتريات بقيمة 9.919 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 9.025 مليار جنيه، لتبلغ محصلة الصافي شراء 894.6 مليون جنيه.

كما كشفت البيانات عن تفاصيل أوسع داخل شريحة المؤسسات: بالنسبة للمستثمرين العرب من المؤسسات، بلغت المشتريات نحو 482.5 مليون جنيه مقابل مبيعات 656.8 مليون جنيه، ما نتج عنه صافي بيع قدره 174.3 مليون جنيه. أما المؤسسات الأجنبية فسجلت مشتريات بقيمة 2.674 مليار جنيه مقابل مبيعات 3.597 مليار جنيه، لتصل محصلة صافي البيع إلى 923.2 مليون جنيه.

الصناديق والمحافظ تتصدر مشهد المؤسسات المصرية

وعلى مستوى المؤسسات المصرية، برزت الصناديق ضمن مكونات النشاط؛ إذ سجلت صافي شراء بقيمة 1.480 مليار جنيه بعد أن بلغت مشترياتها نحو 3.187 مليار جنيه، مقابل مبيعات بقيمة 1.707 مليار جنيه. كما حققت المحافظ صافي شراء بلغ 225.3 مليون جنيه، وفقًا لمشتريات بلغت 1.069 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 843.9 مليون جنيه.

وفي المقابل، سجلت البنوك المصرية صافي بيع بقيمة 351 مليون جنيه، بعدما وصلت المشتريات إلى 135.6 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 486.5 مليون جنيه. كما سجلت الشركات صافي بيع قدره 257.4 مليون جنيه، حيث بلغت مشترياتها 5.288 مليار جنيه ومبيعاتها 5.545 مليار جنيه.

أما فئة “أخرى” من المؤسسات المصرية، فسجلت صافي بيع بقيمة 202.5 مليون جنيه، من خلال مشتريات بقيمة 239.7 مليون جنيه مقابل مبيعات بلغت 442.1 مليون جنيه.

وتشير تفاصيل المؤسسات العربية إلى تباين في الأدوار: سجلت الشركات صافي بيع بقيمة 115.9 مليون جنيه، بينما بلغ صافي بيع البنوك 7.7 مليون جنيه، وسجلت الصناديق صافي بيع 61.7 مليون جنيه. في المقابل، حققت فئة “أخرى” صافي شراء بقيمة 11.1 مليون جنيه.

وبالنسبة للمؤسسات الأجنبية (شاملة الصفقات)، جاءت الشركات في صدارة صافي البيع بقيمة 552.7 مليون جنيه، تلتها الصناديق بصافي بيع 425 مليون جنيه، بينما سجلت البنوك صافي شراء بلغ 99.3 مليون جنيه.

تباين صافي التدفقات بين الأفراد دون صفقات

وباستبعاد الصفقات، تظهر الصورة أن اتجاهات الأفراد تختلف بين الجنسيات. فقد سجل المستثمرون المصريون من الأفراد مشتريات بقيمة 61.838 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 61.779 مليار جنيه، لتصل المحصلة إلى صافي شراء قدره 59 مليون جنيه، بينما بلغت قيمة تعاملاتهم الإجمالية (شراء وبيع) نحو 123.616 مليار جنيه.

أما الأفراد العرب فسجلوا مشتريات بقيمة 1.628 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.679 مليار جنيه، بصافي بيع قدره 51.6 مليون جنيه، وبلغت قيمة تعاملاتهم الإجمالية نحو 3.307 مليار جنيه. وفي المقابل، سجل الأفراد الأجانب مشتريات بقيمة 47.6 مليون جنيه مقابل مبيعات بلغت 46.3 مليون جنيه، بصافي شراء قدره 1.3 مليون جنيه، وبإجمالي تعاملات بلغ نحو 93.9 مليون جنيه.

وبذلك بلغ إجمالي تعاملات الأفراد من الجنسيات الثلاث نحو 127.017 مليار جنيه خلال الأسبوع، عبر مشتريات إجمالية بلغت 63.513 مليار جنيه ومبيعات بقيمة 63.504 مليار جنيه، بصافي شراء إجمالي قدره 8.7 مليون جنيه.

وعلى مستوى المؤسسات (دون صفقات) جاءت الصورة أكثر وضوحًا: سجل المصريون مشتريات بقيمة 9.919 مليار جنيه مقابل مبيعات 8.831 مليار جنيه، بصافي شراء قدره 1.089 مليار جنيه. وبلغ إجمالي تعاملاتهم نحو 18.750 مليار جنيه. كما سجلت المؤسسات العربية مشتريات بقيمة 482.5 مليون جنيه مقابل مبيعات 656.8 مليون جنيه بصافي بيع 174.3 مليون جنيه وإجمالي تعاملات 1.139 مليار جنيه. أما المؤسسات الأجنبية فبلغت مشترياتها 2.674 مليار جنيه مقابل مبيعات 3.597 مليار جنيه بصافي بيع قدره 923.2 مليون جنيه وإجمالي تعاملات 6.271 مليار جنيه.

إجمالا، بلغ إجمالي تعاملات المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية نحو 26.160 مليار جنيه خلال الأسبوع، من خلال مشتريات بلغت 13.076 مليار جنيه ومبيعات وصلت إلى 13.084 مليار جنيه، بصافي بيع إجمالي قدره 8.7 مليون جنيه.

منذ بداية العام: المصريون الأوضح في الاستحواذ وبيع الأجانب والعرب مستمر

وعلى مستوى التعاملات منذ بداية العام، حافظ المستثمرون المصريون على ثقلهم؛ إذ استحوذوا على 88% من قيمة التداول على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.7% للأجانب و4.3% للعرب. وفي نفس الإطار، واصلت الشريحة الأجنبية تسجيل صافي بيع منذ بداية العام بنحو 9.220 مليار جنيه على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بلغ نحو 11.995 مليار جنيه.

قراءة دلالية للأرقام

تُبرز النتائج أن محركات التداول خلال الأسبوع كانت محلية بشكل أساسي، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، مع ظهور ملامح تحرك مؤسساتي أكثر انتقائية لدى المصريين عبر الصناديق والمحافظ. وفي المقابل، تعكس تعاملات الأجانب والعرب الميل نحو البيع بصورة أكثر اتساقًا خلال الأسبوع ومنذ بداية العام، ما يمنح السوق مرجعية أكبر للمستثمر المحلي في تحديد اتجاه السيولة.

وبالأرقام المرتبطة بالإجمالي، تشير حركة المشتريات والتعاملات خلال فترات قصيرة متتابعة إلى أن السيولة المحلية تتولى قيادة الجانب الشرائي، بينما يتجه نظر المستثمرين الأجانب والعرب إلى تقليص مراكزهم أو إعادة تقييم مستويات الأسعار، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على توازنات السوق عند تغير شهية المخاطرة بين الأطراف المختلفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *