في مثل هذا اليوم 15 أغسطس 2017، توج النادي الأهلي بطلاً لكأس مصر للمرة السادسة والثلاثين في تاريخه، بعدما حقق فوزًا دراميًا على المصري البورسعيدي بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية التي أُقيمت على استاد برج العرب بالإسكندرية.
بدأت المباراة بحذر نسبي من الفريقين، مع محاولات للوصول إلى المرمى وضبط الإيقاع وسط احتكاك واضح في وسط الملعب. ومع دخول أحداث المباراة في مرحلة الحسم، نجح المصري في وضع بصمته مبكرًا داخل مجريات الشوط الإضافي، حيث تقدم عن طريق البديل عبد الله بيكا في وقت إضافي، لتشتعل المدرجات وتبدو كفة المصري الأقرب نحو اللقب.
لكن الأهلي لم يستسلم، وواصل الضغط في الدقائق الأخيرة بحثًا عن “المعادلة” التي تغيّر مسار النهائي. وفي لحظة فارقة قبل نهاية اللقاء بثلاث دقائق، تمكن عمرو جمال من تسجيل هدف التعادل، ليعود الفريق الأحمر إلى دائرة المنافسة من جديد. ولم تتوقف الإثارة عند ذلك؛ إذ تمكن أحمد فتحي من تسجيل هدف الفوز وتأكيد الحسم في وقت قاتل، وفي الدقيقة 122 تحديدًا، ليُتوّج الأهلي باللقب وسط فرحة هستيرية من اللاعبين والجماهير.
قاد المباراة الحكم النرويجي سفين أودفار، وسط متابعة كبيرة من محبي كرة القدم المصرية، بينما انعكس عامل الخبرة والقدرة على إدارة اللحظات الضاغطة لصالح الأهلي في نهاية المطاف.
وشهد النهائي مشاركة الأهلي بتشكيل ضم: شريف إكرامي، أحمد فتحي، رامي ربيعة، محمد نجيب، علي معلول، حسام عاشور، عمرو السولية، مؤمن زكريا، عبد الله السعيد، وليد سليمان، وجونيور أجاي.
وخلال سير اللقاء، أجرى حسام البدري تغييرات مهمة دعمت خطته في العودة للمباراة؛ حيث شارك صالح جمعة بدلًا من وليد سليمان في الدقيقة 65، ثم دخل أحمد حمودي بدلًا من مؤمن زكريا مع بداية الشوط الإضافي الثالث، قبل أن يعود الأهلي بإيقاع جديد عبر مشاركة عمرو جمال بدلًا من حسام عاشور مع بداية الشوط الإضافي الرابع.
أما المصري البورسعيدي فدخل المباراة النهائية بقيادة حسام حسن بتشكيل ضم: أحمد مسعود، كريم العراقي، إسلام صلاح، أحمد أيمن منصور، محمد حمدي، فريد شوقي، عمرو موسى، عبد الله جمعة، حمادة ناصر، محمد الشامي، وأحمد جمعة.
وشهدت صفوف المصري أيضًا تغييرات مؤثرة، إذ شارك عبد الله بيكا بدلًا من أحمد أيمن منصور المصاب في الدقيقة 52، ثم دخل أحمد موسى كابوريا بدلًا من حمادة ناصر في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الثاني، وهي تغييرات لعبت دورًا في زيادة الخيارات الهجومية للفريق حتى اللحظات الأخيرة.
ويظل هذا النهائي واحدًا من أبرز نهائيات كأس مصر في تاريخ المسابقة، ليس فقط بسبب النتيجة المثيرة، بل بسبب سيناريو “ريمونتادا” الأهلي التي حسمتها ثوانٍ قاتلة. فالفريق أضاف بطولة جديدة إلى خزائنه، ووسّع رقمه القياسي باللقب إلى 36 مرة، في ليلة خالدة أكد خلالها الأهلي حضوره الذهني وقدرته على قلب النتائج في أصعب الأوقات.

التعليقات