التخطي إلى المحتوى

أكدت داليا الحزاوي، الخبير التربوي ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن امتحان الكيمياء في الثانوية العامة جاء أكثر صعوبة من المعتاد، لافتة إلى أنه يعد «الأصعب منذ انطلاق ماراثون الامتحانات»، وذلك بناءً على شكاوى الطلاب وأولياء الأمور التي أشارت إلى أن أسئلة الامتحان اتسمت بكونها مركبة وتتطلب وقتًا أطول من الزمن المخصص للإجابة.

وأضافت الحزاوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الورقة الامتحانية تضمنت عددًا كبيرًا من الأسئلة التي تعتمد على التحليل والاستنتاج، فضلًا عن كثرة المسائل التي تزيد من ضغط الوقت على الطلاب. واعتبرت أن هذا التوزيع في مكونات الامتحان أدى إلى عدم كفاية الوقت بالنسبة لعدد من الطلاب، بما انعكس على أدائهم أثناء الامتحان.

وأشارت إلى أن بعض الطلاب أكدوا أنهم اضطروا إلى تسليم أوراق الإجابة دون القدرة على مراجعتها بالكامل، بينما ذكر آخرون أنهم لم يتمكنوا من استكمال الحل في عدد من الأسئلة، وهو ما دفع عددًا من الطلاب لوصف الامتحان بأنه «تعجيزي» ويمثل «فرد عضلات». كما نوهت إلى أن حالة الاستياء امتدت لدى أغلب الطلاب، ورافقها تصاعد في مطالبات تصحيح الاستيعاب وتوضيح مدى ملاءمة مستوى الأسئلة للزمن المقرر.

وبسبب هذه الشكاوى، أكدت الحزاوي أن عددًا من أعضاء مجلس النواب تقدموا بطلبات إحاطة بشأن ما ورد من اعتراضات الطلاب وأولياء الأمور على مستوى الامتحان وتوزيع الوقت. وفي هذا السياق، شددت على أهمية أن يتم التعامل مع الشكاوى بمنهجية إحصائية لاجتزاء القرار، وليس الاكتفاء بتقييمات عامة.

وفيما يتعلق بما ذكره المركز القومي للامتحانات حول أن الامتحان جاء وفق المواصفات الفنية، دعت الحزاوي إلى إجراء تصحيح لعينة عشوائية بهدف تحليل نتائج الطلاب بدقة، مع دراسة نسب الإجابة عن كل سؤال. وأوضحت أن ارتفاع نسب الإخفاق في سؤال بعينه قد يكون مؤشرًا على صعوبة السؤال أو عدم اتساقه مع مستوى الطالب والزمن المخصص، بما يساعد على اتخاذ القرار المناسب بشأنه، سواء من ناحية تقييم الامتحان أو معالجة أي اختلالات محتملة.

كما دعت إلى تعزيز الشفافية في آليات تحليل النتائج، وتفعيل قنوات تواصل فعّالة مع الطلاب لتلقي الملاحظات قبل اتخاذ أي قرارات نهائية، بحيث يتم ضمان عدالة التقييم ورفع درجة مواءمة الاختبارات للمعايير التعليمية المعلنة. وأكدت أن الهدف ليس إثارة الجدل، وإنما ضمان حق الطلاب في امتحان يتناسب مع قدراتهم الزمنية والعلمية، بما يحد من آثار القلق والتوتر التي قد تؤثر على الأداء داخل اللجان.

وتأتي هذه المطالبات في إطار حرص أولياء الأمور على أن تكون اختبارات الثانوية العامة عادلة ودقيقة، وأن تظل عملية التصحيح والتقييم مرتبطة بالمعايير الفنية إلى جانب المؤشرات الإحصائية التي تعكس صعوبة الأسئلة ومدى قدرتها على قياس المخرجات التعليمية المطلوبة خلال زمن الامتحان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *