التخطي إلى المحتوى

يؤثر ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بشكل أكبر على بعض الفئات الصحية، وفي مقدمتها مرضى الجهاز التنفسي ومرضى الجيوب الأنفية. ويؤكد استشاري الصحة العامة والطب الوقائي الدكتور شريف حتة أن الحرارة والرطوبة قد تساهم في ظهور أو تفاقم مشكلات بالجهاز التنفسي والجيوب الأنفية حتى لدى من لا يملكون تاريخًا سابقًا للحساسية أو أمراض تنفسية.

ويوضح الدكتور شريف حتة أن التعرّض لبيئة شديدة الحرارة والرطوبة قد يزيد من تهيّج الأغشية المخاطية ويؤثر على مسارات التنفس، ما قد ينعكس على شكل أعراض مثل احتقان الأنف، وزيادة الإفرازات، وصعوبة التنفس عند البعض. كما قد ترتبط هذه الحالة بشعور بالضغط والانسداد في منطقة الجيوب، خصوصًا لدى من يعانون أصلًا من التهابات الجيوب أو الحساسية.

### متى يجب تقليل الخروج؟
إذا لم يكن الشخص مضطرًا للخروج خلال فترات ارتفاع الحرارة والرطوبة، فالأفضل تأجيل النشاطات قدر الإمكان. وعند الحاجة للخروج، تُنصح بالابتعاد عن التعرض المباشر لأشعة الشمس وتقليل مدة المكوث في الخارج، لتقليل فرص الإجهاد الحراري وزيادة تهيّج الأنف والحلق.

### خطوات عملية عند الخروج
– ارتداء ملابس فاتحة اللون وخفيفة ويفضل أن تكون قطنية لتهوية أفضل وتقليل الامتصاص الحراري.
– شرب كميات كافية من المياه باستمرار على مدار اليوم، لأن الجفاف قد يزيد من تهيّج الجهاز التنفسي ويؤثر على رطوبة الأغشية المخاطية.
– الالتزام بخطة العلاج الخاصة بالحساسية أو الجيوب الأنفية، وعدم إيقاف أدوية الطبيب عند تحسن الأعراض.
– لمن يستخدم البخاخات أو أدوية الحساسية، يجب الاستمرار عليها وفق تعليمات الطبيب لتقليل شدة النوبات خلال موجات الحر.

### التكييف والمروحة: لا إفراط ولا انتقالات حادة
يشير الدكتور حتة إلى أن التكييف لا غنى عنه في أجواء الصيف، سواء معتمدًا على تكييف الهواء أو استخدام المروحة، لكن مع مراعاة الاعتدال. من المهم ضبط درجة حرارة الغرفة وعدم جعل الفارق كبيرًا بين الجو الخارجي والداخلي؛ لأن الانتقال السريع من حرارة مرتفعة إلى برودة شديدة قد يؤثر بشكل كبير على الجيوب الأنفية والأغشية المخاطية.

كذلك يُنصح ألا تكون المروحة مسلطة مباشرة على الجسم، لأن التيار المباشر قد يسبب صداعًا أو يزيد من فرص تهيّج الأنف والحلق لدى بعض الأشخاص، ما قد ينعكس على أعراض الجيوب والاحتقان.

### الرطوبة العالية وجفاف العين
من الآثار الشائعة عند ارتفاع الحرارة والرطوبة كذلك الإحساس بجفاف العين أو تهيّجها. ويلاحظ البعض شعورًا يشبه التهاب العين بشكل مستمر نتيجة اضطراب ترطيب العين مع تغيّر ظروف الجو، لذلك من المفيد ضبط استخدام المكيف وعدم تعريض العين مباشرة لتيارات هواء حادة، مع الاهتمام بالترطيب المناسب.

### تحسين الوقاية خلال موجات الحر
لتعزيز الاستفادة من هذه النصائح، يمكن اتباع توصيات داعمة مثل:
– تجنب الخروج في ساعات الذروة قدر الإمكان.
– مراقبة شدة الأعراض (مثل الاحتقان وصعوبة التنفس) والاستجابة المبكرة عند تزايدها.
– تهوية المنزل بشكل مدروس، وتخفيف انتشار الغبار أو المهيجات التي قد ترفع احتمالية تهيّج الأنف.
– إعداد خطة واضحة لدواء الحساسية أو علاج الجيوب وفق ما يحدده الطبيب.

في النهاية، تساعد هذه الإرشادات على تقليل تأثير الحرارة والرطوبة على مرضى الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية، وتقليل فرص تفاقم الأعراض، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالعلاج والاعتدال في استخدام التكييف والمروحة والحرص على الترطيب المستمر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *