التخطي إلى المحتوى

كشف المهندس محمد الكومي، خبير البن والقهوة، مجموعة من الحقائق المهمة التي تساعد محبي القهوة على اختيار النوع الأنسب بحسب احتياجهم وتأثيره على الجسم. وأوضح أن بعض الخلطات والمنتجات سريعة التحضير تحمل مفاهيم مضللة، خصوصًا فيما يتعلق بنسبة الكافيين، كما قدّم ترتيبًا لأفضل أنواع القهوة من حيث الطعم ومحتوى الكافيين وطريقة الاستخدام.

منزوع الكافيين… ليس خاليًا من الكافيين بالكامل

أكد الكومي أن البن منزوع الكافيين لا يعني أنه خالٍ تمامًا من الكافيين؛ بل يتم تقليل نسبته فقط عبر عمليات معالجة مختلفة. لذلك شدّد على ضرورة عدم الخلط بين مصطلح “منزوع الكافيين” وبين المنتجات التي تُسوَّق على أنها بلا كافيين نهائيًا. كما لفت إلى أن فهم الملصقات على العبوات أمر أساسي للمستهلك، لأن نسب الكافيين قد تختلف من منتج لآخر.

التمييز بين منزوع الكافيين والقهوة سريعة الذوبان

فرّق خبير البن بين البن منزوع الكافيين وبين القهوة سريعة الذوبان “Instant”، موضحًا أن لكل منهما طريقة تصنيع مختلفة. فالقهوة سريعة الذوبان غالبًا تُصنع بعمليات تؤثر على بعض نكهات القهوة وخصائصها مقارنة بالقهوة المحضّرة بطرق تقليدية. وبناءً على ذلك، قد يلاحظ بعض الأشخاص اختلافًا في المذاق وفي الإحساس بعد الاستهلاك.

تحذير من «3 في 1» ومنتجات سريعة التحضير

انتقد الكومي منتجات “3 في 1” والقهوة سريعة التحضير، وبيّن أن مسحوق الحليب المستخدم فيها لا يكون بالضرورة “لبنًا خالصًا”، بل قد يحتوي على إضافات ومكونات وظيفتها تحسين الطعم والقوام والثبات. وأوضح أن هذه المنتجات تعتمد على تركيبات جاهزة تشمل عناصر متعددة، ما يجعلها أقل دقة من حيث جودة المكونات مقارنة بتحضير القهوة والحليب بشكل منفصل وفق رغبة المستهلك.

هل القهوة مفيدة لصحة القلب؟ نعم… مع الاعتدال

أشار الكومي إلى أن القهوة تحتوي على مضادات أكسدة، وقد تكون مفيدة لصحة القلب عند تناولها بقدر مناسب. لكنّه شدّد على أن الفائدة مرتبطة بالاعتدال، وأن الإفراط قد يقلب التأثير الإيجابي إلى سلبي. ونصح بألا يتجاوز الشخص فنجانين أو ثلاثة يوميًا حسب تحمل الجسم.

أفضل ممارسات لتقليل التأثيرات السلبية

لتعزيز الفائدة وتقليل الانزعاج الهضمي أو الأثر المنبه، أوصى الكومي بتجنب شرب القهوة على معدة فارغة صباحًا، خصوصًا لمن يشعرون بحرقة أو تهيّج. كما نصح بتوزيع الاستهلاك خلال اليوم بدلًا من الإكثار في وقت واحد، مع الانتباه إلى أن بعض الأشخاص قد يتأثرون بالكافيين أكثر من غيرهم.

ترتيب أنواع القهوة حسب تفضيل الخبير

عند المفاضلة بين أنواع القهوة، رشّح الكومي الإسبريسو أولًا، ثم القهوة الفلتر، ثم القهوة التركية. وأوضح أن اختلاف طريقة التحضير ينعكس على محتوى الكافيين وطريقة الوصول للمذاق في الفم، إضافة إلى اختلاف كثافة المشروب. وبذلك يمكن اعتبار الاختيار عاملًا مهمًا ليس فقط للطعم، بل أيضًا لطبيعة الاستخدام اليومية.

وبناءً على ما سبق، يجدر بالمستهلك قراءة المكونات بعناية عند شراء المنتجات سريعة التحضير، والتمييز بين تخفيض الكافيين ومنع ظهور كافيين بشكل كامل، والاختيار الواعي الذي يوازن بين الطعم والاحتياجات الصحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *