تواصل أسعار الذهب في الإمارات الحفاظ على مستوياتها المرتفعة خلال تعاملات الجمعة 14 أغسطس 2026، رغم تسجيل الأوقية تراجعًا ملحوظًا مقارنة بأعلى مستوياتها التي شهدتها جلسة الخميس. ويظهر المعدن الأصفر مدعومًا بعوامل أساسية أبرزها استمرار الطلب الاستثماري، إضافةً إلى حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية وما يترتب عليها من إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية.
وفي هذا السياق، تعكس الأسعار المحلية تسعيرًا مرتفعًا لعيارات الذهب المختلفة، مع بقاء الجنيه الذهب عند مستويات قوية. وتسجل الأسعار في الإمارات اليوم كالتالي:
– عيار 24: 526.25 درهم إماراتي
– عيار 22: 487.25 درهم إماراتي
– عيار 21: 467.25 درهم إماراتي
– عيار 18: 400.50 درهم إماراتي
– الجنيه الذهب: 3,738 درهمًا
**لماذا تبقى أسعار الذهب مدعومة؟**
أولًا، يظل الذهب جذابًا للمستثمرين بوصفه ملاذًا آمنًا في ظل تزايد حالة عدم اليقين. فمع استمرار التوترات الجيوسياسية، تزيد الرغبة في الأصول التي تتمتع بقدرة أعلى على امتصاص الصدمات مقارنة بالاستثمارات الأكثر ارتباطًا بالدورات الاقتصادية.
ثانيًا، تلعب توقعات الفائدة الأمريكية دورًا محوريًا في حركة أسعار الذهب. فبعد بيانات التضخم الأخيرة، تقوم الأسواق بوزن تأثيرها على احتمالات رفع الفائدة أو خفضها، وهو ما ينعكس مباشرة على أداء الدولار وعلى عوائد السندات—وهما عاملان مؤثران على سعر الأوقية عالميًا.
ثالثًا، ورغم التراجع الذي سجلته الأوقية من قمة الخميس، إلا أن السعر لا يزال مرتفعًا نسبيًا، ما يشير إلى أن أي هبوط قد يكون في نطاق تصحيح قصير الأجل بدلًا من تغيير الاتجاه الرئيسي.
**حركة الأوقية عالميًا ومناطق الأسعار المهمة**
تتحرك الأوقية قرب مستوى 4,370 دولارًا، بعد تجاوزها سابقًا حاجز 4,400 دولار. ويُعد مستوى 4,400 دولار منطقة نفسية وفنية مهمة، إذ يمثل حاجزًا قد يحدد قدرة الذهب على استكمال الصعود من عدمه. وفي المقابل، فإن نطاق 4,350–4,370 دولارًا يُنظر إليه كمنطقة دعم مهمة خلال الفترة القصيرة، حيث قد يستفيد الذهب من تزايد الاهتمام الشرائي عند مستويات أقل نسبيًا.
**نظرة مستقبلية لأسعار الذهب في الإمارات**
من المرجح أن تظل أسعار الذهب في الإمارات متأثرة بمزيج من العوامل العالمية والمحلية في مقدمتها: اتجاه الدولار، وتطورات عوائد السندات، ومستجدات السياسة النقدية الأمريكية، إضافةً إلى وتيرة المخاطر الجيوسياسية. كما قد تلعب حركة السيولة والطلب على المشغولات والسبائك دورًا في تحديد مدى استمرار الارتفاع أو حدوث تذبذب خلال الأيام المقبلة.
وبناءً عليه، يُنصح المتابعون بمراقبة تطورات سعر الأوقية عالميًا، لأنها تمثل أحد أهم المؤشرات التي تنعكس على تسعير الذهب داخل دولة الإمارات، خاصةً مع استمرار تفاعل الأسواق مع البيانات الاقتصادية والتقلبات في مستويات المخاطر.

التعليقات