أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مصر تدعم جهود استدامة عملية الملاحة في البحر الأسود، مع التركيز على تسهيل نقل الإمدادات الغذائية عبر الممرات البحرية الحيوية. جاء ذلك خلال تصريحاته في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره التركي، حيث شدد على أهمية تكريس بيئة آمنة ومستقرة للنقل البحري بما يضمن وصول السلع الأساسية في الوقت المحدد.
وأوضح بدر عبد العاطي أن التعاون بين مصر وتركيا ينسجم مع الاتفاقات القائمة التي تهدف إلى وقف استهداف السفن في البحر الأسود، وضمان سلامة الملاحة في الإقليم. كما أكد أن مصر وتركيا تتبنيان نهجًا داعمًا لآليات تخفيف المخاطر أمام حركة التجارة البحرية، بما يحد من تعطّل سلاسل الإمداد ويقلل من تأثير التوترات على الملاحة الدولية.
وأشار الوزير إلى أن تعزيز التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجانب البحري فقط، بل يمتد إلى مجالات متعددة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات الثنائية. وتأتي هذه التأكيدات في إطار الاهتمام المصري والأتراك بأهمية البحر الأسود كممر عالمي للتجارة والسلع، وبخاصة الإمدادات الغذائية التي تمثل عنصرًا حساسًا بالنسبة للاقتصادات والاحتياجات الإنسانية.
ولتعزيز استقرار الملاحة، شددت التصريحات على ضرورة استمرار التنسيق الدبلوماسي وتشجيع العمل ضمن الأطر والاتفاقيات التي تضمن احترام قواعد السلامة البحرية وتدعم حرية الملاحة. كما تؤكد مصر وتركيا أن ضمان سلامة السفن يسهم في تقليل التأخيرات ورفع كفاءة نقل البضائع، ويعزز قدرة الدول المستوردة على تأمين احتياجاتها الأساسية.
وبذلك، يعكس الموقف المصري-التركي التزامًا مشتركًا بدعم منظومة بحرية أكثر أمانًا واستدامة في البحر الأسود، بما يضمن استمرار نقل الإمدادات الغذائية ويعزز استقرار التجارة الإقليمية والدولية.

التعليقات