دخل النادي الأهلي في مرحلة تخطيط عاجلة للتعامل مع أزمة الجبهة اليسرى بعد إصابة المغربي يوسف بلعمري بقطع في الرباط الصليبي، ما قد يفرض غيابه لفترة طويلة، خاصة في ظل تعثر أو تأخر تدعيم المركز خلال فترة الانتقالات الحالية. وبحسب ما أُعلن داخل النادي، فإن الأهلي يعمل بخطة بديلة تعتمد على استغلال لاعبين موجودين بالفعل في الفريق لتأمين الجبهة اليسرى مؤقتًا ريثما يتم تحديد موعد الجراحة وتقييم البرنامج العلاجي.
وأكد الدكتور أحمد جاب الله، رئيس الجهاز الطبي للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، أن اللاعب خضع للفحوصات الطبية وأشعة الرنين المغناطيسي، والتي أثبتت الإصابة بقطع في الرباط الصليبي. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتضمن تحديد موعد تنفيذ الجراحة خلال الفترة القادمة، بما يضع النادي أمام تحدٍ زمني في ظل اقتراب موعد غلق باب القيد.
وعلى المستوى التكتيكي، تتضمن أبرز الحلول المطروحة داخل القلعة الحمراء الدفع بعدد من اللاعبين القادرين على شغل مركز الظهير الأيسر، وهم:
1) كريم الدبيس: يعد أحد الخيارات المتاحة لشغل الجبهة اليسرى، ويملك القدرة على أداء مهام الظهير من الناحية الدفاعية مع دعم التحركات الهجومية عند الحاجة.
2) أحمد نبيل كوكا: ورغم أن مركزه الأساسي عادةً يكون في وسط الملعب، فإن خبراته وقدرته على التكيف تسمح له باللعب في الجبهة اليسرى، وهو ما يمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية أكبر في تغيير شكل الفريق داخل المباراة، خصوصًا في ظل الحاجة لإيجاد بدائل سريعة.
3) كريم فؤاد: يمثل خيارًا مهمًا في الجبهة اليسرى، لا سيما أنه سبق له اللعب في هذا المركز وظهر بشكل جيد عندما تم الاعتماد عليه هناك، الأمر الذي يعزز فرص استمراره كحل جاهز في الفترة المقبلة.
ويأتي تحرك الأهلي بالتوازي مع تعزيز صفوفه من خارج خط الإصابة، حيث أتم النادي اتفاقه مع أكرم توفيق للعودة إلى الفريق لمدة 3 سنوات في صفقة انتقال حر، بعد فسخ اللاعب عقده مع نادي الشمال القطري بالتراضي. ووفقًا للاتفاق، أصبح من حق أكرم توفيق الانضمام للأهلي دون تحمل أي مقابل مالي لناديه السابق.
وتُعتبر عودة أكرم توفيق ضمن إطار رغبة متبادلة بين اللاعب والنادي، حيث رحب اللاعب بالعودة لبيته الكروي، بينما أبدى مسؤولو الأهلي اهتمامًا باستعادة أحد أبرز لاعبيه السابقين لإضافة خبرة وعمق تشغيلي للفريق في الموسم الجديد. كما يتوقع أن تسهم عودة توفيق في رفع جاهزية الفريق على مستوى وسط الملعب والارتكازات الدفاعية، بما يوازن غياب بلعمري ويقلل الضغط على الخط الخلفي.
وفي المجمل، يسعى الأهلي إلى التعامل مع الموقف عبر الجمع بين حلول داخلية لتأمين الجبهة اليسرى فورًا، وتحركات تصحيحية في سوق الانتقالات، لضمان الحفاظ على المنافسة محليًا وقاريًا رغم تحديات الإصابات وتغيرات التشكيل خلال الموسم.

التعليقات